وأما إطلاق مصطلح (إسلاميين ديمقراطيين) فكلام لا معنى له , يناقض أوله آخره وآخره أوله. وهو لا يختلف من حيث منطق الدلالة والتناقض على قولنا (إسلاميين مسيحيين) أو سوى ذلك من الخلط غير الممكن لا منطقا ولا شرعا ..
بل إن كلمة (إسلاميين ديمقراطيين) تعني إذا فهمنا المدلول بحسب دلالة ومحتوى كل كلمة تعني (مسلمين مشركين) لأن مدعي هذه الصفة ينتمي إلى الإسلام بشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله ... ثم يشر ك وينتمي من حيث دلالة الشطر الثاني من المصطلح إلى من يشرك البشر مع الله في حق التشريع والتحليل والتحريم بحسب ما مر معنا من تفاصيل.
لأن مقتضى الديمقراطية بحسب فحواها هو انتزاع حق السيادة والتشريع من الله - سبحانه وتعالى عن جحود الجاحدين - وإعطائه للبشر أو إشراكهم معه في هذا الحق الإلهي ..
فإن معتقدي هذه العقيدة (الديمقراطية) صاروا عبدة لطواغيت البشر وعبدوا الناس لهم طوعا أو كرها. ))
رحم الله الشيخ أبا مصعب السوري حيا وميتا وجعل له من عنده فرجا ومخرجا فقد سطر لنا كلمات بينات واضحات في التحذير من هذا الدين الشركي المعاصر في كتبه ومصنفاته خاصه ما سطره أثناء حديثه عن نظرية المنهج والعقيدة القتالية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية وقد اختصر لنا حقيقة هذا الدين الشركي المعاصر بقوله: (باختصار ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن(الديمقراطية) بصفتها فلسفة ومعتقدات فكرية وبصفها نظام حكم له تفاصيله وقوانينه، تتناقض تناقضا كاملا مع عقيدة الإسلام. وتصادم بشكل واضح جوهر عقيدة توحيد الألوهية كما سبق بيانه)
وانصح كل طالب علم ومجاهد أن يقرأ ما سطره الشيخ في هذا الباب في نظرية المنهج والعقيدة القتالية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية