الصفحة 13 من 24

طالت تداعيات أزمة الرهن العقاري الأميركية مختلف القطاعات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا وأدت إلى خسائر مالية لا يمكن حصرها وتكبدت البنوك خسائر ضخمة وأعلن إفلاس وانهيار بعضها.

إن الأزمة الائتمانية ترجع إلى توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم مما أدى إلى تكبد أكبر مؤسستين للرهن العقاري في أميركا وهما [فاني ماي] و [فريدي ماك] خسائر بالغة جعلت وزارة الخزانة الأميركية تضطر لإنقاذهما لأول مرة من نوعها مما كان له دور في إنقاذ الاقتصاد العالمي أيضا. وأن المؤسستين الأخيرتين تتعاملان بمبلغ ... (6 تريليونات دولار) وهو مبلغ يعادل ستة أمثال حجم اقتصاديات الدول العربية مجتمعة.

وأن الأزمة المالية الحالية لم يشهد مثلها العالم منذ قرن من الزمان وستكون لها تداعيات على عدة بنوك وستنهار مصارف أو تعلن إفلاسها [1] .

وتطرقت بعض الصحف إلى عدم معرفة المحفظة الاستثمارية لمؤسسات مالية عديدة ولا يعرف مدى الخسائر فيها وستتأثر المؤسسات المالية بعامل الثقة بين المستثمرين مما يثير مخاوف من إحجام المستثمرين عن الاستثمار وتداعيات أخرى. ورأت أنه لا يمكن الفصل بين أسواق المال سواء الأسهم أو سندات العقار أو العملات أو البنوك فكلها مرتبطة بعضها ببعض. واعتبرت أن من الصعب التكهن بما سيحدث خلال الفترة المقبلة وما سيتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي [البنك المركزي الأميركي] من خطوات لمواجهة الأزمة المالية الحالية.

وأكد الرئيس الأميركي [جورج بوش] سعي إدارته للحد من تأثير إفلاس بنك [ليمان براذرز] وما يرتبط به من تطورات على الأسواق المالية.

وأشهر مصرف [ليمان براذرز] ، رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة، إفلاسه عقب فشل الجهود المبذولة لإنقاذه، وقدم البنك إشهار إفلاسه إلى محكمة الإفلاس لمنطقة جنوب نيويورك. وبرر البنك هذه الخطوة بالمحافظة على أكبر حد ممكن من قيمته وحماية أصوله. وتكبد [ليمان براذرز] خسائر تقدر بالمليارات بسبب استثماراته في سوق الرهن العقاري.

(1) انظر: الجزيرة نت/ الاقتصاد والأعمال/ الاقتصاد/ خبر بعنوان: استمرار مسلسل تداعي البنوك الأميركية، نُشر يوم السبت ... 21/ 7/1429 هـ الموافق 26/ 7/2008 م، المصدر: وكالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت