الصفحة 11 من 49

8 -وفي تكملة تحليله تطرق لدلالة الكلمة في السياق (رَبْط الكلمة بما يجاورها) ، فقال: فالمراد من النعمة في قوله:"? ? ?" (6) النعمة التي لم يَشُبها ما يكدرها، فهي شاملة لخيرات الدنيا والآخرة (7) .

في قوله تعالى:"لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا" [1] .

قال ابن عاشور:"والعوج -بكسر العين وفتح الواو- ضد الاستقامة وهو اسم مصدر عَوِج كفَرح، ومصدره العَوَجَ كالفرح. وقد خصّ الاستعمال غالبا المصدر بالاعوجاج في الأشياء المحسوسة، كالحائط والقناة. و خصّ إطلاق اسم المصدر بالاعوجاج الذي لايشاهد كاعوجاج الأرض والسطح، وبالمعنويات كالدّين ..." [2] .

ونلاحظ عليه في تحليله للكلمة السابقة ما يلي:

1 -وضّح دلالتها المعجمية [3] بقوله:"ضدّ الاستقامة".

2 -حدد نوعها"اسم مصدر" [4] ، وأهمل بيان وزنها"فِعَل"لوضوحه.

(1) = (6) الفاتحة:7. وانظر: التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام لعبد الرحمن السهيلي، تحقيق: عبد الله النقراط، ص 53،ط 1، 1401،منشورات كلية الدعوة الإسلامية - طرابلس، والجواهر الحسان 1/ 42.

)7 (انظر: الكشاف 1/ 30، قال: وأطلق الإنعام ليشمل كل إنعام.

-ومن النماذج المشابهة في هذا الوزن"فِعلة"انظر في التحرير: (السِّنة) 3/ 19،و (الحطة) 1/ 515.

(1) آل عمران:99.

(2) التحرير 3/ 26.

(3) انظر: اللسان 6/ 501.

(4) قال ابن منظور: العَوج مصدر، والاسم العِوَج، بكسر العين. اللسان 6/ 501"بتصرف"، فقد خالف ابن عاشور فيه بجعله اسما فقط لا اسم مصدر.

-... قال النحاة المتأخرون: لابدّ في اسم ا لمصدر من نقص بعض حروف فعله، بلا تعويض وبلا تقدير. و العِوَج هنا لم ينقص من حروف فعلها شيء، فلا ينطبق عليها تعريف اسم المصدر، وكذلك فأسماء المصادر مقصورة على السماع، ولم نجده عند غير ابن عاشور. انظر: الكشاف 1/ 300، والدر المصون 3/ 326، وفتح القدير 1/ 463، ودقائق لغة القرآن 2/ 466.

-وعند النحويين انظر: شرح ابن عقيل 3/ 98، والنحو الوافي 3/ 209، و التبيان في تصريف الأسماء ص 37 قال: إن النحويين و اللغويين القدماء لم يفرقوا بين المصدر واسم المصد ر، فكل مادل على الحدث فهو=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت