فهرس الكتاب
في قوله تعالى: (? ? ? ?) [1] .
قال ابن عاشور:"والملائكة جمع ملك ... والتاء لتأكيد الجمعية لما في التاء من الإيذان بمعنى الجماعة، و الظاهر أن تأنيث ملائكة سرى إلى لغة العرب من كلام المتنصرين منهم إذ كانوا يعتقدون أن الأملاك بنات الله واعتقده العرب أيضًا قال تعالى: (ٹ ٹ ? ) [2] ". [3] وقد سلك شيخنا ابن عاشور في تحليله للكلمة السابقة المسلك التالي:
1 -أتى بمفردها"ملك".
2 -لجأ إلى بيان دلالة التاء فيها، فقال:"والتاء لتأكيد الجمعية [4] لما في التاء من الإيذان بمعنى الجماعة". لكن التاء هنا لاتؤذن بمعنى الجماعة بل إن معنى الجماعة مأخوذ من جمع المفرد ملك على ملائك ثم دخلت التاء تأكيدًا، لأن التاء نفسها قد تأتي للدلالة على المفرد والوحدة. فهي إذن تأتي في المفرد (كنخلة) كما تأتي في الجمع (كجِمالة) .
إذن فدلالة التاء هنا جاءت تأكيدا للدلالة الصيغة الصرفية للكلمة (الجمع) .
3 -علل لسبب تأنيث كلمة"ملائكة"بقوله: و الظاهر أنه سرى إلى لغة العرب من كلام المتنصرين، لأنهم يعتقدون أ ن الأملاك بنات الله، واعتقده العرب أيضًا. واستشهد بالآية القرآنية السابقة على ذلك.
(1) البقرة:30.
(2) النحل:57.
(3) التحرير 1/ 397.
(4) انظر: الكتاب 4/ 48 - 51، وأسرار النحو ص 207 قال: ودخولها على الجمع لتأكيد معنى الجمعية. وعند الزمخشري والسمين أن دخول التاء هنا للتأنيث، انظر: الكشاف 1/ 99، والدر المصون 1/ 251. والذي يرجح قول ابن عاشور هو قول نفطويه:"وكل جمع سوى جمع بني آدم، والملائكة، و الشياطين، فهو مؤنث". المذكر والمؤنث ص 79، تحقيق: عبد الجليل التميمي. ط 1، 1995، جامعة سبها - ليبيا.
-ومن النماذج المشابهة قول ابن عاشور في"البعولة". انظر: التحرير 2/ 393.