فهرس الكتاب
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [1] .
قال ابن عاشور:"وهذا التأييس يستتبع تحقير من توهمهم الكفرة شفعاء .... من قرابين قربوها .. وقرأ الجمهور"ولايقبل"بياء تحتية ياء المضارع المسند إلى مذكر لمناسبة قوله بعده"ولايؤخذ منها عدل"، ويجوز في كل مؤنث اللفظ غير حقيقي التأنيث أن يعامل معاملة المذكر لأن صيغة التذكير هي الأصل في الكلام فلا تحتاج إلى سبب، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بمثناة فوقية رعيا لتأنيث لفظ شفاعة .." [2] .
ومن نص ابن عاشور السابق ألاحظ الآتي:
1 -خالف في هذه الآية طريقته المألوفة في التحليل، فقد كان يحلل الكلمات كلمة كلمة لمعرفة معانيها، ثم يصل لمعنى الآية من خلال الربط بين معاني هذه الكلمات (أي بمراعاته للسياق) فنجده هنا بدأ بذكر المعنى العام للآية، ثم انتقل إلى كلماتها كلمة كلمة.
2 -أشار إلى القراءات [3] فيها لارتباطها بالمعنى، مع بيان أسماء القراّء. فذكر فيها قراءتين: ..."ولايقبل"و"لاتقبل"بالياء والتاء [4] .
(1) البقرة:48.
(2) التحرير 1/ 486.وانظر: تفسير عز الدين بن عبد السلام 1/ 123.
(3) وفي القراءة الثانية أضاف المعجم قرّاء لها لم يذكرهم ابن عاشور وهم: ابن محيصن - اليزبدي - ابن مجاهد. انظر: معجم القراءات 1/ 198.
(4) وردت في ياء المضارع قراءتان أيضًا:"ولايَقبَل شفاعةً"بفتح الياء والباء وبنصب شفاعة، وأيضًا"ولايُقبَل شفاعةً"بضم الياء وبنصب شفاعة. انظر: إعراب القراءات الشواذ 1/ 158.وهاتان القراءتان لم يذكرهما ابن عاشور لأن اهتمامه مقتصر على القراءات المرتبطة بالمعنى، كما وضحّ منهجه في المقدمة السادسة التحرير 1/ 45.