فهرس الكتاب
1)في قوله تعالى: (? ? ... چ چ چچ) [1] .
قال ابن عاشور:"والقروء جمع قرء - بفتح القاف وضمها - وهو مشترك للحيض والطهر ... وقروء صيغة جمع الكثرة، استعمل في الثلاثة، وهي قلة توسعًا، على عاداتهم في الجموع أنها تتناوب، فأوثر في الآية الأخف مع أمن اللبس، بوجود صريح العدد. وبانتهاء القروء الثلاثة تنقضي مدة العدة .." [2] وقد سلك ابن عاشورمع الصيغة السابقة المسلك التالي:
1 -حدد نوعها، وأتى بمفردها مع الإشارة لكيفية نطقه - وهذا دليل دقته في التحليل - فقال: بفتح القاف وضمها.
2 -بيّن دلالة الكلمة [3] بقوله: وهو مشترك للحيض والطهر. مع تنبيهه على تعدد أقوال الفقهاء في ذلك، وترجيحه للمناسب منها مع الاستشهاد والتعليل.
3 -وضّح دلالة الجمع هنا [4] فيعرف معنى القلّة من لفظ (ثلاثة) ، كما يعرف معنى الكثرة من وزن الكثرة (قروء) فلم يأتِ على أوزان القلة الأربعة المعروفة، إلا أن ابن عاشور حدد المراد من الجمع في هذه الآية القرآنية بالقلة، ثم علل لوجود صيغة الكثرة معها بما يلي:
(1) البقرة:228.
(2) التحرير 2/ 390. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم 2/ 414، والجواهر الحسان 1/ 174.
(3) انظر: اللسان 7/ 285.
(4) قال ابن جني:"وجمع القلّة ما بين الثلاثة إلى العشرة، وجمع الكثرة ما فوق ذلك". كتاب البيان في شرح اللمع لابن جني، إملاء: الشريف الكوفي، تحقيق: علاء الدين حموية، ص 552، ط 1، 1423 هـ، دار عمار - الأردن، وتيسيرات لغوية لشوقي ضيف، ص 59، دار المعارف.