الصفحة 10 من 49

قال ابن عاشور:"والنعمة - بالكسر وبالفتح- مشتقة من النعيم وهو راحة العيش ومُلائم الإنسان والترفه، والفعل كسمع ونصر وضرب. والنعمة الحالة الحسنة لأن بناء الفعلة بالكسر للهيئات ومتعلق النعمة اللذات الحسية ثم استعملت في اللذات المعنوية ...." [1] .

ونلاحظ على ابن عاشور في تحليله لكلمة (نعمة) ما يلي:

1 -لم ترد هذه الكلمة"النعمة"في الآية [2] بنفس هذا الوزن، ولكنه قد استعان به لتوضيح المعنى بطريقة أفضل كما سيأتي.

2 -بيّن وزنها"فِعلة".

3 -لجأ إلى الاشتقاق لمعرفة دلالتها المعجمية [3] ، فقال: مشتقة من النعيم وهو راحة العيش.

4 -أشار إلى تعدد اللغات [4] في فعلها بقوله: والفعل كسمع ونصر وضرب يريد: نعِم ونعَم، وينعَم وينعُم وينعِم.

5 -حدد معنى الصيغة بقوله: لأن بناء الفعلة- بالكسر- للهيئات [5] .

6 -ربط بين الدلالة المعجمية"النعيم والراحة"ودلالة الصيغة"الهيئة"بقوله: والنعمة الحالة الحسنة.

7 -وفي قوله:"ومتعلق النعمة اللذات الحسية والمعنوية"تكملة في إيضاح الدلالة.

(1) التحرير 1/ 193. وانظر: فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن للأنصاري، تحقيق: محمد الصابوني، ص 11، ط 1، 1403 هـ، دار القرآن الكريم - بيروت.

(2) وردت كلمة (نعمة) في قوله تعالى:"وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ"البقرة:211، انظر: التحرير 2/ 291 فلم يتطرق ابن عاشور لتحليلها في هذا الموضع لأنه سبق تحليلها في سورة الفاتحة. وأيضًا انظر: التحرير 2/ 425 عند البقرة:231.

(3) انظر: اللسان 8/ 621.

(4) انظر: المرجع السابق نفسه.

(5) اسم الهيئة من المصادر. انظر: الكتاب 4/ 155، قال: ومثل هذا الجِلْسة والقعْدة، ومعاني الأبنية ص 34.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت