الصفحة 32 من 49

4)ما يستوى فيه المذكر والمؤنث: لفظ(وسط).

في قوله تعالى: (? ? ? ?) [1] .

قال ابن عاشور:"والوسط اسم للمكان الواقع بين أمكنة تحيط به أو للشيء الواقع بين أشياء محيطة به ليس هو إلى بعضها أقرب منه إلى بعض عرفا ولما كان الوصول إليه لايقع إلا بعد اختراق ما يحيط به أخذ فيه معنى الصيانة والعزة ... ، كواسطة العقد لأنفس لؤلؤة فيه، ... فأطلقوه على الخيار النفيس كناية قال زهير:"

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعضل [2] .

وقال تعالى: (گ گ گ ... ? ? ? ... ?) [3] ...

فالوسط في هذه الآية فسر بالخيار لقوله تعالى: (? ? ? ? ?) ، [4] وفسر بالعدول ...

ووصفت الأمة بوسط بصيغة المذكر لأنه اسم جامد فهو لجموده يستوى فيه التذكير والتأنيث مثل الوصف بالمصدر في الجمود والإشعار بالوصفية بخلاف نحو رأيت الزيدين هذين فإنه وصف باسم مطابق لعدم دلالته على صفة بل هو إشارة محضة لاتشعر بصفة في الذات ..." [5] ."

ومما سبق ألاحظ على ابن عاشور ما يلي:

1 -أهمل صيغة (فَعَل) ، على الرغم من وجود هذه الصيغة من ضمن صيغ الصفات المؤنثة بغير [6] هاء مثل: امرأة نَصَف (أي مُسنّة) ، فعلى هذا القول

(1) البقرة:143.

(2) لم أعثر عليه في ديوانه، 1406 هـ، دار بيروت للنشر. وهو موجود في جامع البيان 2/ 7، وفي الدر المصون 2/ 151.

(3) القلم:28.

(4) آل عمران:110.

(5) التحرير 2/ 17. وانظر: الدر المصون 2/ 151، وتفسير المراغي 2/ 60، ودقائق لغة القرآن 2/ 630.

(6) انظر: المعجم المفصل في المذكر والمؤنث ص 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت