الصفحة 28 من 49

في قوله تعالى: (? ? ? ... ? ? پ) [1] .

قال ابن عاشور:"والقواعد جمع قاعدة وهي أساس البناء الموالي للأرض الذي به ثبات البناء ... فأصل تسمية القاعدة مجاز عن اللصوق بالأرض ثم عن إرادة الثبات في الأرض وهاء التأنيث فيها للمبالغة مثل هاء علاّمة. ورفع القواعد إبرازها من الأرض والاعتلاء بها لتصير جدارًا .." [2] .

ومما سبق يلاحظ على ابن عاشور ما يلي:

1 -أتى بمفردها"قاعدة"، ثم وضّح دلالتها [3] بقوله: وهي أساس البناء الموالي للأرض.

2 -أهمل التصريح بالأوزان هنا [4] لوضوحها. كذلك لم يتحدث عن دلالة الصيغة الصرفية (فاعِل) بل اكتفى بالحديث عن دلالة التاء المتصلة بها، وذلك لأن هذه الصيغة لم تستعمل في حقيقة دلالتها بل كانت من باب التسمية بالمجاز.

3 -أشار إلى الأصل في تسمية القاعدة، فأرجعة إلى المجاز [5] .

4 -بيّن دلالة التاء فيها على المبالغة [6] في الثبات، مع ذكره مثال آخر (علاّمة) .

5 -تطرق لدلالة الكلمة في السياق (أي بمراعاته لما جاورها) ، فقال: ورفع القواعد إبرازها من الأرض والاعتلاء بها. ويجوز أن يفاد من اختيار مادة

(1) البقرة:127.

(2) التحرير 1/ 718. وانظر: تفسير السدي ص 131، وتفسير النسائي 1/ 186.

(3) انظر: اللسان 7/ 434 قال ابن منظور: القاعدة: أصل الأسّ.

(4) وزنها"فاعلة". انظر: أبنية الأسماء ص 66.

(5) انظر: المرجع السابق أول الهامش ص 143، والبرهان 474.

(6) انظر: الجمل في النحو للخليل، تحقيق: فخر الدين قباوة، ص 268، ط 1، 1405، مؤسسة الرسالة - بيروت، والخصائص 2/ 7، قال ابن جني: اجتماع المذكر والمؤنث في الصفة المؤنثة نحو: رجل علامة، وامرأة علامة، وذلك أن الهاء إنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف قد بلغ الغاية والنهاية. وأسرار النحو ص 207، وعلم الصرف ص 73.

-وكذلك قال ابن عاشور في"الخليفة"بأن التاء فيه للمبالغة. انظر: التحرير 1/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت