الصفحة 33 من 49

يحتمل كون وسط صفة مؤنثة ولذلك جاءت عبارة: أمة وسطا [1] . أي وصف المؤنث بصفة مؤنثة إلا أن ابن منظور [2] قد جعل الوسط صفة لمذكر بقوله:"ورجل وسط"،وكذلك أوردالآية السابقة"? ?". ففي قوله ما يؤكد أنها مما يستوى فيه المذكر والمؤنث كفعول بعض فاعل كرجل صبور وامرأة صبور. إذن فقول ابن منظور السابق ينفي الاحتمال الأول أي: كونها صفة مؤنثة بلا هاء.

أما ابن عاشور فنجده قد علل لوصف الأمة (وهي مؤنثة) بوسط (المذكر) بقوله: لأنه اسم جامد فهو لجموده يستوي فيه التذكير والتأنيث مثل الوصف بالمصدر [3] . ويفهم من رأي الزمخشري [4] وابن منظور وابن عاشور أن كل اسم جامد وصف به فهو مما يستوي فيه المذكر والمؤنث لمشابهته في الجمود المصدر.

2 -وضّح دلالة الكلمة المعجمية [5] بقوله: الوسط اسم للشيء الواقع بين أشياء محيطة به.

3 -تطرق لدلالتها في الاستعمال بقوله: وأطلقوه على الخيار النفيس كناية [6] . مع شرحه لذلك.

4 -اهتمّ بأقوال المفسرين في دلالتها مع إهماله لذكر أسمائهم هنا حيث قال: فالوسط في هذه الآية فسر بالخيار وفسر بالعدول، والجمع في التفسيرين هو الوجه [7] .

5 -استشهد بالشعر وبالآيات وبالأحاديث على معانيها.

(1) لم ترد كلمة (وسط) صفة لمؤنث في القرآن الكريم إلا في هذه الآية فقط.

(2) انظر: اللسان 9/ 298.

(3) انظر: الخصائص 2/ 7، والمغني الجديد في علم الصرف ص 213.

(4) الكشاف 1/ 152.

(5) انظر: اللسان 9/ 298.

(6) انظر: تأويل مشكل القرآن ص 356، وعلم البيان ص 212.

(7) أشار إلى منهجه في التفسير في المقدمة التاسعة التحرير 1/ 88 بقوله: وقد كان المفسرون غافلين عن تأصيل هذا الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت