الصفحة 45 من 49

أ) من باب التوسع. ب) على عاداتهم في الجموع أنها تتناوب، فأوثر في الآية الأخف مع أمن اللبس لوجود صريح العدد. وكان هذا مطابقا لرأي سيبويه وغيره [1] .

4 -وفي شرحه للعبارة السابقة"ثلاثة قروء"إشارة إلى اهتمامه بالسياق، فقد ربط هذه الكلمة بما جاورها، ليحدد المعنى المراد من هذه الكلمة في الآية.

5 -لم يصرح بالأوزان هنا، ولا بنوع الجمع (تكسير) لوضوحها.

2)في قوله تعالى: (? ) [2] .

قال ابن عاشور:"والمراد بالأيام من قوله: (? ) شهر رمضان عند جمهور المفسرين، و إنما عبر عن رمضان بأيام وهي جمع قلة ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضًا، تهوينًا لأمره على المكلفين، والمعدودات كناية عن القلة، لأن الشيء القليل يعد عدا، ولذلك يقولون: الكثير لايعد ..." [3] .

وقد حلل شيخنا ابن عاشور ما سبق متبعًا الخطوات التالية:

1 -وضّح المراد من هذه الأيام، وفيه وجهان:

أ) قول جمهور المفسرين - وهو ما اختاره ابن عاشور - أنها رمضان.

ب) أنها غير رمضان، فهي أيام نُسخت. ورفض ابن عاشور هذا الوجه، مع التعليل والاستشهاد.

2 -حدد نوعها، ونوع موصوفها: فكلاهما جمع قلة. ثم علل لذلك بقوله: ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضًا، تهوينًا لأمره على المكلفين.

ولكن مسألة القلة و الكثرة مسألة نسبية بحسب الشيء المعدود، فثلاثون يومًا (أي: شهر) من السنة يعد قليلًا بالنظر إلى ثلاثمئة وخمسة وستين يومًا أي:

(1) قال سيبويه:"قالوا: ثلاثة قروء فاستغنوا بها عن ثلاثة أقْرُؤ". الكتاب 4/ 54. وانظر: الهمع 3/ 308، ومعاني الأبنية ص 118.

(2) البقرة:184.

(3) التحرير 2/ 161. وانظر: الدر المصون 2/ 271، حيث تطرق لقاعدة وصف جمع مالا يعقل أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت