الصفحة 23 من 49

في قوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ?) [1] .

قال ابن عاشور:"والمنافع: جمع منفعة، وهي اسم على وزن مفَعلة وأصله يحتمل أن يكون مصدرًا ميميًا قصد منه قوة النفع، لأن المصدر الميمي أبلغ من جهة زيادة المبنى."

ويحتمل أن يكون ا سم مكان دالا على كثرة ما فيه كقولهم مَسْبعَة ومَقْبَرة ..." [2] ."

وقد سلك ابن عاشور في تحليله لكلمة"منافع"المسلك التالي:

1 -أحضر مفردها"منفعة"، ثم بيّن نوعه بقوله: اسم على وزن مفَعلة.

2 -احتمل في أصلها وجهين: إما أن تكون مصدرا ميميا أو اسم مكان [3] .

3 -وضَّح معنى الصيغة: القوة في المصدر الميمي، و الكثرة في اسم المكان مع ضرب الأمثلة ... على ذلك.

4 -ربط بين دلالة الكلمة المعجمية [4] (النفع) ودلالة الصيغة (القوة) ، فقال: قُصِد منه قوة النفع. وكذلك فعل مع الوجه الآخر (الكثرة) ، فقال: يكثر فيهما النفع. [5]

5 -تطرق لدلالة الكلمة في السياق فعدد منافع الخمر والميسر.

6 -استشهد بالشعر عليها.

7 -أشار لأقوال غيره في هذه المنافع، حيث اقتصروا على المنافع المالية فقط.

(1) البقرة:219.

(2) التحرير 2/ 344. وانظر: مختصر تفسير الخازن 1/ 145، وتفسير ابن كثير 1/ 242، وتنوير المقباس ص 43.

(3) انظر: الكتاب 4/ 202 - 208، قال سيبيويه: وذلك إذا أ ردت أن تكثر الشيء بالمكان، وذلك قولك: أرض مَسْبعة، وشرح الشافية 1/ 168 - 181، و معاني الأبنية ص 31 - 39.

(4) انظر: اللسان 8/ 655، قال ابن منظور: والنفع ضدّ الضرّ.

-... النماذج المشابهة: كذلك احتمل ابن عاشور نفس الوجهين السابقين (مصدر ميمي أو اسم مكان) في كلمة"المناسك". انظر: التحرير 2/ 244. أما قوله في كلمة"مرضاة"فلم يتطرق فيه لدلالة الصيغة. انظر: التحرير 2/ 273.

(5) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 242 في فوائدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت