الصفحة 20 من 33

العام الاقتصادى يوقعه في د ائرة المسئولية التى يفرق فيها قانونًا بين كل من: المسئولية المدنية، التى تنشأ كقاعدة عامة عندما يرتكب الشخص خطأ يترتب عليه إلحاق ضرر بالغير يستوجب التعويض سواء تمثل هذا الخطأ في الإخلال بالتزام سابق منصوص عليه في العقد حيث تنعقد المسئولية المدنية العقدية، أو تمثل هذا الخطأ في مخالفة لواجب فرضه القانون حيث تنعقد المسئولية المدنية التقصيرية [1] . وجزاء هذه المسئولية إعطاء الحق للطرف الأخر في فسخ العلاقة فضلًا عن حقه في تعويض الإضرار الناتجة عن عدم تنفيذ هذه الالتزامات.

وإلى جانب ذلك قد ينطوى الاستخدام غير المشروع للبطاقة على مخالفة للنظام العام إلى الحد الذى يشكل هذا الاستخدام جناية منصوص على تجريمها في قانون العقوبات مما تنشأ معه المسئولية الجنائية التى يجازى عليها الجانى بإحدى العقوبات المنصوص عليها مثل السجن والحبس والغرامة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن تجريم العمل وخضوعه للمسئولية الجنائية لابد أن يقوم على وجود نصوص قانونية قاطعة وصريحة تحدد كل جريمة وأركانها وكيفية إثباتها والعقوبات المقررة عليها، وهذا ما لم يوجد في بطاقات الائتمان لأن قانون العقوبات حدد الجرائم على سبيل الحصر وليس من بينها ما يتعلق بالجرائم الإلكترونية وبما أنه لا يجوز القياس في مجال التجريم [2] ، لذلك فإنه تبقى كثيرًا من صور جرائم بطاقات الائتمان غير مشمولة بالتجريم طبقًا لقانون العقوبات [3] ونظرًا لقلة السوابق القضائية في بلادنا فإن الأمر يبقى في دائرة الفقه القانونى والذى يختلف فقهاء القانون كثيرًا في تحديد الاستعمالات غير المشروعة التى تدخل في دائرة التجريم، ولذا فإننا لن ندخل في تفاصيل كثيرة حول المسئولية المدنية والجنائية وإنما سنشير إجمالًا إلى بعض صورها على الوجه التالى.

أ - بالنسبة لمصدر البطاقة: والذى يتعاقد مع المنظمة العالمية للمشاركة في عضوية إصدار البطاقة وهو بالطبع لا يمكنه إصدار بطاقات ائتمان إلا بعد هذا الاشتراك في عضوية الإصدار وتراقبه في لك السلطات النقدية بالدولة ممثلة في البنك المركزى، وعلى فرض مخالفته ذلك - وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا - فإنه يكون قد ارتكب جريمتى النصب والتزوير وكلاهما تحمله كشخصية معنوية بمسئولية مدنية عقوبتها إبطال عمله ثم تعويض من وقع عليهم ضرر نتيجة ذلك، إلى جانب

(1) ... د. جميل عبد الباقى الصغير: «الحماية الجنائية والمدنية لبطاقة الائتمان الممغنطة» مرجع سابق، ص 162. وفيه تفصيل كاف واف عن المسئولية المدنية والجنائية لبطاقات الائتمان.

(2) ... د. جميل عبد الباقى الصغير: «الحماية الجنائية والمدنية لبطاقة الائتمان الممغنطة» مرجع سابق، ص 162. وفيه تفصيل كاف واف عن المسئولية المدنية والجنائية لبطاقات الائتمان.

(3) ... د. محمد محيى الدين عوض «أهم الظواهر الانحرافية والإجرامية» بحث منشور بمجلد ندوة «الجرائم الاقتصادية وأساليب مواجهتها» أكاديمية نايف للعلوم الأمنية بالرياض - 1998 م ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت