له، وقيل تصح برضاه بناءً على أنها استيفاء فقبوله ضمان لا يبرأ به المحيل [1] .
ج ـ تكييف البطاقة على أنها قرض: وتصوير ذلك في البطاقة يدخل في نطاق المسألة الفقهية التي يصورها أحد الفقهاء بقوله"وإذا أمر رجل رجلًا بأن ينقد عنه فلانًا ألفا درهم فنقدها رجع بها على الآمر لأن هذا من الآمر استقراض من المأمور" [2] ومع أن هذا المثال يقترب من النوعين الثاني والثالث إلا أنه لا ينطبق على النوع الأول فضلًا على أن الموضوع لا يقتصر على أمر حامل البطاقة للبنك المصدر بالسداد عنه بل إن جوهر البطاقة يدور حول التزام البنك بداية أمام التجار بسداد المستحق لهم على حملة البطاقات، وبالتالى فمرتكز البطاقة هو هذا الضمان الذى يبدأ قبل نشوء الدين.
د ـ تكييف البطاقة على أنها ضمان أو كفالة: ـ رغم أن البطاقة فيها معاني الوكالة والحوالة والإستقراض إلا أن معني الكفالة فيها أظهر للآتي:
1 ـ مرتكز البطاقة يدور حول التزام المصدر بدفع مستحقات التاجر عن ديون حملة البطاقة الناتج عن شراء السلع والخدمات أو عن السحب النقدي من البنوك الأخرى، وبالتالي فتصوير العملية على أن البنك ضامن والتاجر مضمون له وحامل البطاقة مضمون عنه والدين الناتج عن الشراء مضمون، فهذا التصور على أنها ضمان هو الأقرب لحقيقة البطاقة.
2 ـ إن التكييف القانوني للبطاقة يسير على أنها ضمان أو كفالة حيث جاء في جزء من تعريف قانوني للبطاقة أن"التاجر يرسل نسخة من الفاتورة إلى الجهة المصدره للبطاقة فتتولى ضامنة الوفاء في حدود مبلغ معين سداد قيمتها" [3] وجاء الضمان صراحة في عنوان كتاب قانوني النظام القانوني للبطاقة الوفاء والضمان [4] . ويقول أحد القانونيين"موقف المصدر للبطاقة من التاجر هو موقف الضامن" [5] .
3 ـ ولماذا نذهب بعيدًا وهاهم فقهاؤنا الرواد يوردون في أبواب الكفالة مسألة تنطبق تمامًا على بطاقة الضمان كما يتضح من النصوص التالية:
ـ لدي المالكية جاء"ومن قال لرجل بايع فلانًا فما بايعته من شيء فأنا ضامن ثمنه، لزمه إذا ثبت ما بايعه" [6] .
ـ لدي الشافعية جاء"يشترط في المضمون كونه حقًا ثابتًا حال العقد وصحَّ في"
(1) ... مغني المحتاج للخطيب الشربيني ـ مرجع سابق 2/ 194.
(2) ... المبسوط للسرخسي ـ دار المعرفة ببيروت ـ 20/ 55
(3) ... د/ جميل عبد الباقي الصغير ـ مرجع سابق ص 10.
(4) ... د/ كيلاني عبد الراضي محمود ـ مرجع سابق.
(5) ... د/ على جمال الدين عوني ـ عمليات البنوك من الوجهة القانونية ـ دار النهضة العربية بالقاهرة ـ ص 545.
(6) ... مواهب الجليل للحطاب وبهامشه التاج والأكليل للمواق ـ مطبعة النجاح بليبيا 5/ 96