له، وهو ما يتوفر في البطاقة، فالمصدر هو الضامن وشرطه الرشد أو الأهلية وهو متوفر له بصفته شخصية معنوية [1] .
والمضمون عنه وهو حامل البطاقة ومن أهم شروطه معرفته ليعلم هل هو موسرا أم لا؟ وهو ما يتم في بطاقة الائتمان حيث يصدر البنك له البطاقة بعد دراسة حالة العميل الائتمانية.
والمضمون له وهو التاجر ويستفيد بضمان حقه.
2 -المضمون: وهو مبلغ الدين الناشئ في ذمة حامل البطاقة للتاجر أو البنوك الأخرى عن مشترياته أو مسحوباته النقدية وأهم شرط فيه كونه ثابتًا لازمًا، ومع أن دين البطاقة لا يكون موجودًا عند إصدارها الذي يمثل عقد الضمان، فإن جميع المذاهب الفقهية تجيز مسألة ضمان ما سيجب كما بيناه في الفقرة السابقة.
3 -الصيغة: وتتمثل في الإيجاب والقبول الذي يدل على رضا أطراف البطاقة، وإصدار البنك للبطاقة بناء على طلب حاملها، وكذا اتفاقية البنك مع التجار يحقق ركن الصيغة.
ب-شروط وأحكام التعامل بالبطاقة ومدى شرعيتها: ونتناولها وفق ما يلي:
1 -رسوم الإصدار والتجديد: من شروط إصدار البطاقة حصول البنك المصدر على رسوم من حاملها عند الإصدار والتجديد واستخراج بدل الفاقد عنها، ويختلف مقدار هذا الرسم من بنك إلى آخر كما قد تعفى بعض البنوك الحامل من هذه الرسوم، وأخذ هذه الرسوم يلقى شبهة التعامل بالربا حيث لا يجوز في عقد الضمان أن يحصل الضامن على أجر مقابل ضمانته كما جاء"وكذلك تبطل الكفالة إذا فسدت نفسها كما إذا أخذ الضامن جعلا من رب الدين أو المدين أو من أجنبى لأن الضامن إذا غرم رجع بما غرمه مع زيادة الجعل وذلك لا يجوز، لأنه سلف بزيادة" [2] .
وفي الحقيقة فإن هذه الرسوم ليست مقابل الضمان وإنما لتغطية مصاريف إصدار وطبع البطاقة حيث يرد ذلك صراحة في اتفاقيات الإصدار ما نصه"أتعهد بأن أدفع للبنك رسما سنويا يحدد البنك مقداره مقابل البطاقة لتغطية مصاريف الإصدار والطبع"ويدل على ذلك أيضا أن مقدار هذه الرسوم ثابت في نفس البنك على كل أنواع البطاقات دون ارتباط بمبلغ الدين المضمون سواء الحد الأقصى للبطاقة أو بما يشترى به أو يسحبه حاملها كل شهر.
2 -العمولة التي يحصل عليها البنك من التاجر كنسبة من قيمة مبيعاته لحملة البطاقات، وهى تلقى بشبهة الربا على المعاملة إذا كيفت هذه العمولة على أنها أجر
(1) د. أحمد على عبد الله- الشخصية الاعتبارية في الفقه الإسلامي- 1986 - السودان.
(2) حاشية الخرشى- مرجع سابق 6/ 30.