وقد أنكره المالكية والحنفية بحجة أن في
العقد إِبطالًا لحق الطرف الآخر، فلا يجوز، وحملوا الحديث
على خيار القبول [1] . والراجح من
وجهة نظري الرأي الذي يقول بخيار المجلس، وليس
هذا المقام مقام بسط الأدلة، ومن أراد التوسع فعليه أن يرجع إلى المصادر الفقهية القديمة والحديثة. ثانيًا: مجلس العقد في عقود الهاتف وخياراته: عرفنا فيما سبق أن الخيارات المتعلقة
باتحاد المجلس هي خيار الرجوع في الإيجاب وخيار القبول وخيار المجلس: أولًا: خيار الرجوع في الإيجاب: سبق القول بأن جمهور الفقهاء يرون أن للموجب الحق في الرجوع عن إيجابه مادام أنه لم يقترن به قبول الطرف الآخر، ولا فرق بين أن يكون العقد
بين حاضرين أم بين غائبين، وسبق القول بأن هذا الخيار مسلم به بين جمهور الفقهاء باستثناء فقهاء المالكية.
(1) راجع فتح القدير (5/ 81) ، بداية المجتهد لابن رشد (2/ 139) .