مسلم به لدى الفقهاء القائلين بهذا الخيار [1] . ثانيًا: خيار القبول: لقد وسع القائلون بهذا النوع من أنواع الخيار -وهم فقهاء الحنفية والحنابلة- دائرة
معنى التفرق؛ حيث إنهم اعتبروا
مجرد القيام من المجلس أو الانشغال عنه بأكل أو نحوه، بل كل ما يدل عن الإعراض عن الإيجاب تفرقًا يقطع الخيار. جاء في الفتاوى الهندية: «وأما إذا اشتغل بالأكل فيتبدل المجلس، فلو ناما أو نام أحدهما إن كان مضطجعًا فهي فرقة» [2] . هذا هو الشأن في العقد المبرم بين حاضرين ولكن الأمر بالنسبة للتعاقد بين المتباعدين عبر الهاتف غير واضح؛ لذلك لابد من استعراض بعض ما قاله فقهاؤنا بهذا الشأن. هناك مسألة شبيهة بالتعاقد عبر الوسائل الإلكترونية مهاتفة، من حيث تجدد مجلس العقد في كل منهما وعدم استقراره، وهذه المسألة هي التعاقد أثناء المشي أو المسير جاء في الفتاوى الهندية: «وإن تعاقدا
على بيع وهما يمشيان أو يسيران على دابة واحدة أو دابتين فإن أخرج المخاطب جوابه متصلًا بخطاب صاحبه تم العقد بينهما،
(1) حكم التعاقد في الشريعة الإسلامية، ص (23) .
(2) الفتاوى الهندية (3/ 7) ، مصر المطبعة العامرة، د. ت.