الصفحة 20 من 33

أما السبب الخامس في طعن الراوي من جهة ضبطه، مخالفة الراوي للثقات، فينتج عن هذه المخالفة خمسة أنواع من علوم الحديث، وهي: (المُدرج، والمقلوب، والمزيد في متصل الأسانيد، والمضطرب، والمُصحًّف) .

فإن كانت المخالفة بتغيير سياق الإسناد أو بدمج موقوف بمرفوع فيسمى (المدرج) وهو ما غُير سياق إسناده، أو أُدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل، وحكم الإدراج حرام بإجماع العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم.

وإن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير فيسمى (المقلوب) .

وهو إبدال لفظ بآخر من سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير ونحوه والحديث المقلوب من أنواع الضعيف المردود.

وإن كانت المخالفة بزيادة راوٍ فيسمى (المزيد في متصل الأسانيد) وهي زيادة راوٍ في أثناء سند ظاهره الاتصال.

وإن كانت المخالفة بإبدال راوٍ براوٍ أو بحصول التدافع في المتن ولا مُرجح فيسمى (المضطرب) وهو ما روى على أوجه مختلفة متساوية في القوة، أي هو الحديث الذي يروي على أشكال متعارضة متدافعة، بحيث لا يمكن التوفيق بينهما أبدًا، وتكون جميع تلك الروايات متساوية في القوة من جميع الوجوه، بحيث لا يمكن ترجيح إحداهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح.

وسبب ضعف الاضطراب يشعر بعدم ضبط رواته.

وإن كانت المخالفة بتغيير اللفظ مع بقاء السياق فيسمى (المُصحَّف) .وهو تغيير الكلمة في الحديث إلي غير ما رواها الثقات لفظًا أو معني.

هذه الأسباب الخمسة بسببها طعن الراوي من جهة ضبطه وحفظه وما نتج منها من أنواع الأحاديث كلها من الأحاديث الضعيفة المردودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت