الصفحة 17 من 33

أ/ كثرة نعوت الراوي: من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو نسب، فيشتهر بشئ منها فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض، فيظن أنه راوٍ آخر، فيحصل الجهل بحاله.

ب / قلة روايته: فلا يكثر الأخذ عنه بسبب قلة روايته، فربما لم يرو عنه إلا واحد.

ج/ عدم التصريح باسمه: لأجل الاختصار ونحوه، ويسمى الراوي غير المصرح باسمه (المبهم) .

وحكم رواية مجهول العين والحال والمبهم مردود [1] .

الأمر الثالث: ضبط الرواة: أي أن كل راوٍ من رواة الحديث يكون تام الضبط والضبط ضبطان:

ضبط صدرٍ، أو ضبط كتاب، أمّا ضبط صدر فهو: أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، وأمّا ضبط كتاب فهو: صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه.

قال العلامة نجم الدين سليمان الطُوفي في (شرح الأربعين) (إن مدار الرواية علىعدالة الراوي وضبطه، فإن كان مُبرزًا فيهما، كشعبة وسفيان ويحي القطان، ونحوهم، فحديثه صحيح، وإن كان دون المبرز فيهما أو في أحدهما، لكنه عدل ضابط بالجملة، فحديثه حسن، وهذا أجود ما قيل في هذا الموضوع.

إن العدالة والضبط إما أن ينتفيا في الراوي، أو يوجد فيه العدالة وحدها، أو الضبط وحده، فإن انتفيا فيه لم يقبل حديثه أصلًا، وإن اجتمعا فيه قبل وهو الصحيح المعتبر، وإن وجدت فيه العدالة دون الضبط قبل حديثه لعدالته، وتوقف فيه، لعدم ضبطه، على شاهد منفصل يجبر ما فات من صفة الضبط، وإن وجد فيه الضبط دون العدالة، لم يقبل حديثه، لأن العدالة هي الركن

(1) تيسير مصطلح الحديث، مصدر سابق، ص 119 - 124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت