الصفحة 8 من 33

حكمه، لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل به، وإما أخبار الصالحين، وحكايات الزهاد والمتعبدين، ومواعظ البلغاء، وحكم الأدباء، فالأسانيد فيها زينة لها وليست شرطًا في تأديتها) [1] .

إن تعريف الحديث الصحيح اصطلاحًا: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطًا تامًا عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة [2] .

اشتمل التعريف السابق على أمور يجب توفرها حتى يكون الحديث صحيحًا، وهذه الأمور كلها تتعلق بالإسناد و هي:

قال ابن حزم: (نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي(- صلى الله عليه وسلم -) مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل، أما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من اليهود لكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد (- صلى الله عليه وسلم -) بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرًا، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه، وقال: وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، وأما النقل بالطريق المشتملة على كذاب، أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى) [3] .

(1) كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، باب القول في كتب الحديث علي وجهه وعمومه 2: 182،189 - 215 من الطبعة التي حققها الدكتور الشيخ محمود الطحان.

(2) تيسير مصطلح الحديث، د. محمود الطحان، مكتبة المعارف الرياض، الطبعة 8، 1987 م، ص 34

(3) تدريب الراوي، الإمام السيوطي، مكتبة الرياض الحديثة، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف الجزء 2 ص 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت