واتصال السند معناه: إن كل راوٍ من رواته قد أخذ الحديث مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه. أي ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروى من شيخه [1] .
أما أسباب رد الحديث فكثيرة، لكنها ترجع بالجملة إلى أحد سببين رئيسيين هما:
أ/ سقط في الإسناد.
ب/ طعن في الراوي.
والمراد بالسقط من الإسناد انقطاع سلسلة الإسناد بسقوط راوِ أو أكثر عمدًا من بعض الرواة أو عن غير عمد، من أول السند أو من آخره أو من أثنائه، سقوطًا ظاهرًا أو خفيًا.
كما يتنوع السقوط من الإسناد بحسب ظهوره وخفائه إلى نوعين هما:
أ/ سقط ظاهر وهذا النوع من السقط يشترك في معرفته الأئمة وغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث، ويعرف هذا السقط من عدم التلاقي بين الراوي وشيخه، إما لأنه لم يدرك عصره أو أدرك عصره لكنه لم يجتمع به وليست له منه إجازة أي إذنًا بالرواية، وقد يحصل الراوي عليها من شيخ لم يلتق به كأن يقول الشيخ أحيانًا أجزت رواية مسموعاتي لأهل زماني.
لذلك يحتاج الباحث في الأسانيد إلى معرفة تاريخ الرواة لأنه يتضمن بيان مواليدهم ووفياتهم وأوقات طلبهم وارتحالهم وغير ذلك [2] .
وقد اصطلح علماء الحديث تسمية السقط الظاهر بأربعة أسماء بحسب مكان السقط أو عدد الرواة الذين أسقطوا، وهذه الأسماء كلها من أنواع الأحاديث الضعيفة وهي:
1/ الحديث المعلق: وهي ما حذف من مبدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي.
(1) قواعد في علوم الحديث، المحدث ظفر احمد التهانوي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، الطبعة الخامسة،1984، ص 34
(2) أنظر تيسير مصطلح الحديث، مصدر سابق، من ص 62 - 69