ومن صوره أن يحذف جميع السند ثم يقال مثلًا (قال رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) : كذا).
ومنها أن يحذف كل الإسناد إلا الصحابي، أو إلا الصحابي والتابعي [1] ، وحكم الحديث المعلق مردود، لأنه فقد شرطًا من شروط القبول وهو اتصال السند وذلك بحذف راوٍ أو أكثر من إسناده مع عدم علمنا بحال ذلك المحذوف.
أما حكم المعلقات التي في الصحيحين / ما ذكر بصيغة الجزم:
كـ (قالَ) و (ذَكَر) و (حَكَى) فهو حُكم بصحته، وما ذكر بصيغة التمريض:
كـ (قِيل) و (ذُكر) و (حُكى) فليس فيه حكم بصحته، بل فيه الصحيح والحسن والضعيف [2] .
2/ الحديث المرسل: وهو ما سقط من إسناده الصحابي.
وصورته أن يقول التابعي، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كذا، أو فعل كذا أو فُعل بحضرته كذا، وهذه صورة المرسل عند المحدثين.
فحكم المرسل في الأصل ضعيف مردود، لفقده شرطًا من شروط المقبول وهو اتصال السند، وللجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي.
ولكن العلماء اختلفوا في حكم المرسل والاحتجاج به، لأن هذا النوع من الانقطاع يختلف عن أي انقطاع آخر في السند لأن الساقط منه غالبًا ما يكون صحابيًا، والصحابة كلهم عُدول، لا تضر عدم معرفتهم.
ومجمل أقوال العلماء في المرسل ثلاثة أقوال هي:
أ/ ضعيف مردود: عند جمهور المحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء، وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوي المحذوف، لاحتمال أن يكون غير صحابي.
(1) شرح النخبة، ص 42
(2) تيسير مصطلح الحديث، مصدر سابق، ص 70