ب/ صحيح يحتج به: عند الأئمة الثلاثة، أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه، وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة، وحجتهم أن التابعي الثقة لا يستحل أن يقول قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلا إذا سمعه من ثقة.
ج/ قبوله بشروط: أي يصح بشروط، وهذا عند الشافعي وبعض أهل العلم.
وهذه الشروط أربعة، ثلاثة في الراوي المرسل، وواحد في الحديث المرسل.
1/ أن يكون المرسل من كبار التابعين.
2/ وإذا سمي من أرسل عنه سمي ثقة.
3/ وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه.
4/ وأن ينضم إلى هذه الشروط الثلاثة واحد مما يلي:
أ/ أن يروي الحديث من وجه آخر مسندًا.
ب/ أو يُروي من وجه آخر مرسلًا أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول.
ج/ أو يوافق قول الصحابي.
د/ أو يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم [1] .
أما مرسل الصحابي فهو ما أخبر به الصحابي عن قول الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) أو فعله، ولم يسمعه أو يشاهده، إما لصغر سنه أو تأخر إسلامه أو غيابه، ومن هذا النوع أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس وابن الزبير وغيرهما.
وحكم مرسل الصحابي: صحيح محتج به كما قطع به الجمهور، لأن رواية الصحابة عن التابعين نادرة، وإذا رووا عنهم بينوها، فإذا لم يبينوا، وقالوا: قال رسول الله، فالأصل أنهم سمعوها من صحابي آخر، وحذف الصحابي لا يضر.
3/ الحديث المعضل: وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر على التوالي [2] .
(1) انظر الرسالة للشافعي ص 461
(2) شرح نخبة الفكر، ابن حجر العسقلاني، مكتبة الغزالي، ط 2، 1990 م ص 69