الصفحة 21 من 33

الأمر الرابع: عدم الشذوذ في السند والمتن، أي أن لا يكون الحديث شاذًا. والشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. أي ما رواه الثقة أو الصدوق مخالفًا لمن هو أرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد، أو مرجح سواهما [1]

الأمر الخامس:-عدم العلة في السند والمتن، أي أن لا يكون الحديث معلولًا، والعلة سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه [2] .

وتدرك العلة بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنبه العارف بهذا الشأن علي إرسال في الموصول، أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو وهم واهم وغير ذلك بحيث يغلب علي ظنه فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيتوقف فيه

وهذا النوع من أجلّ علوم الحديث وأدقّها. وإنما يتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب وقد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر، وقد تقع في المتن، وقد يقدح في الإسناد خاصة ويكون المتن مرفوعًا صحيحًا [3]

بما أن علماء مصطلح الحديث اتفقوا علي أن شروط الحديث الصحيح خمسة وهي:-

1.العدالة في الرواة

2.الضبط في الرواة

3.الإتصال في السند

4.عدم الشذوذ في السند والمتن

5.عدم العلة في السند والمتن

(1) قواعد في علوم الحديث، مصدر سابق، ص 42

(2) تيسير مصطلح الحديث، مصدر سابق، ص 34

(3) تدريب الراوي، الإمام السيوطي، ص 161 - 163

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت