الصفحة 3 من 33

وقد نشأ عن اهتمام المحدثين بالإسناد ووضوح أهميته في تلقي سائر العلوم الإسلامية، كالتفسير والفقه والتاريخ والرجال والأنساب واللغة والنحو والأدب والشعر والحكايات حتى دخل في سياق الكلمة الواحدة من أخبار الحمقى ونوادر الطفيليين، كما دخل في سياق الكلمة الواحدة في التفسير.

وكان علماء السلف يسوقون سندًا طوله سطرين أو أكثر، من أجل نقل جملة صغيرة أو كلمة واحدة عن قائلها.

جاء في تفسير الإمام أبي جعفر محمدبن جرير الطبري [1] في تفسير سورة البقرة ما يلي:

(القول في تأويل قوله تعالى:(ومتاع إلى حين) ، قال أبو جعفر: (اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ولكم فيها بلاغ إلى الموت، ذكر من قال ذلك:

حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُدي في قوله: (ومتاع إلى حين) ، قال: يقول: بلاغ إلى الموت.

وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل عن إسماعيل السُدي، قال: حدثني من سمع ابن عباس: (ومتاع إلى حين) ، قال: الحياة.

حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، (ومتاع إلى حين) ، قال: إلى يوم القيامة، إلى انقطاع الدنيا.

وقال آخرون: (إلى حين) ، قال: إلى أجل. ذكر من قال ذلك: حُدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (ومتاع إلى حين) ، قال: إلى أجل.

(1) تفسير الطبري -الجزء الاول -ص 539

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت