الصفحة 19 من 33

4/سوء الحفظ 5/ مخالفة الثقات

إذا كان سبب الطعن في الراوي فُحْشُ الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق يسمى الحديث المنكر، وهو من أنواع الحديث الضعيف جدًا.

أما إذا كان سبب الطعن في الراوي هو (الوهم) (فحديثه يسمى المعلّل وهو الحديث الذي أُطُّلع فيه على علة تقدح في صحته مع أنّ الظاهر السلامة منها. والعلة، وهي سبب غامض خفي قادح في صحة الحديث، ويؤخذ من تعريف العلة أن العلةعند علماء الحديث لا بدأن يتحقق فيها شرطان وهما:

أ/ الغموض والخفاء ب/ القدح في صحة الحديث

فإن اختل واحد منهما - كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحة - فلا تسمى عندئذٍ علة اصطلاحًا.

وحكم الحديث المعلول مردود أي ضعيف.

والسبب الرابع في طعن الراوي من جهة ضبطه: سوء الحفظ، وهو ما لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه.

وسيئ الحفظ نوعان:

أ/ إما أن ينشأ سوء الحفظ معه من أول حياته ويلازمه في جميع حالاته.

ب/ وإما أن يكون سوء الحفظ طارئًا عليه، إما لكبره، أو لذهاب بصره، أو لاحتراق كتبه فهذا يسمى (المختلط) .

وحكم روايته: أما الأول وهو من يلازمه سوء الحفظ من أول حياته فروايته مردودة.

وأما الثاني: أي المختلط: فما حدَّث قبل الاختلاط وتميَّز ذلك: فمقبول / وما حدَّث به بعد الاختلاط: فمردود [1] .

(1) تيسير مصطلح الحديث، مصدر سابق، ص 89 - 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت