الصفحة 23 من 33

الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم في الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط [1]

بعد تحقق الشروط الخمسة في الإسناد أو بعضها يبُني الحكم علي الحديث وتعرف مرتبته إما صحيح أو حسن أو ضعيف.

كما ذكر أن كشف العلة والشذوذ في الحديث نفيًا أو إثباتًا أمر صعب جدًا، لايقوي عليه كل باحث أو مشتغل بالحديث، لذا يستحسن في حق الباحث في الأسانيد أن يقول في نهاية بحثه عن مرتبة الحديث: (صحيح الإسناد) أو (حسن الإسناد) أو (ضعيف الإسناد) ولا يتعجل فيقول (صحيح) أو (حسن) أو (ضعيف) لأنه بالنسبة لقوله عن الحديث (صحيح) أو (حسن) ربما يوجد حديث آخر يعارضه في معناه، وسنده أقوي فيكون الذي حكم عليه بالصحة شاذًا، أوربما اكتشف في الحديث علة غامضة لم يستطع الباحث إكتشافها.

وبالنسبة لقوله عن الحديث (ضعيف) ربما وجد له تابع أو شاهد يقويه ويجبره فيرتقي إلي مرتبة الحسن لغيره.

فالأولي في حق الباحث إذن أن يقول في نهاية بحثه عن الحديث (صحيح الإسناد) أو (حسن الإسناد) أو (ضعيف الإسناد) قال ابن الصلاح: (إذا قال المصنف المعتمد: هذا صحيح الإسناد أو حسن الإسناد) ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه، لأنّ عدم العلة والقدح هو الأصل والظاهر، والله أعلم) [2]

(1) المصدر نفسه، ص 82

(2) علوم الحديث، مصدر سابق، ص 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت