الصفحة 6 من 33

قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري بعد ذكره كلمة عبد الله بن المبارك: (فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له، وكثرة مواظبتهم على حفظه، لدَرَس منار الإسلام وتمكن أهل الإلحاد والبدع منه، بوضع الأحاديث، وقلب الأسانيد، فإن الأخبار إذا تعرَّت عن وجود الإسناد فيها كانت بُترًا) [1] .

وقال عبد الله بن المبارك أيضًا: (مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم) [2] .

وقال سفيان الثوري: (الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شئ يقاتل؟!) [3] .

وقال الشافعي: (مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل) [4] .

قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: (لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمة يحفظون آثار نبيهم وأنساب سلفهم كهذه الأمة) [5] .

وقيل: (أصل الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة، بل من فروض الكفاية، وطلب العلو أمر مطلوب وشأن مرغوب) [6] .

قال الإمام أحمد: (طلب الإسناد العالي سنة عمَّن سلف) [7] .

(1) معرفة علوم الحديث، الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، ص 6

(2) الكفاية، الخطيب البغدادي،6/ 166

(3) شرح الألفية، السخاوي، ص 335

(4) فيض القدير، زاد المناوي،1/ 433 بعده: (يحمل حزمة حطب وفيه أفعي، وهو لا يدري)

(5) شرح المواهب اللدنيه، شرح الزرقاني، 5/ 454

(6) شرح شرح النخبة، علي القاري، ص 194

(7) شرح الألفية، السخاوي، ص 335

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت