الكثير, ولكن للأسف دومًا هناك تعتيم إعلامي على هذه الحقائق , لذلك عندما نحارب إسرائيل يجب أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار واعتباره ثقلًا مرجحًا في كفة المسلمين.
و على قادة الأمة الإسلامية معرفة خصائص بني إسرائيل (اليهود) و نقاط ضعفهم ليستفيدوا منها ويستثمروها.
و من الخطأ أن نجرّد الصراع الإسلامي اليهودي من مضمونه العقائدي ونحوّله فقط إلى صراع مصالح وقوميات وننظر إليه بمنطلق مادي بحت نعزله عن ما ورد في القرآن من أصول في هذا الصراع.
فالمؤمن الحق يوقن يقينًا تامًا بما جاء في القرآن الكريم و أنّ كل كلمة في القرآن الكريم ما هي إلا أصل ثابت من أصول الحياة وكان أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام يؤمنون بالحقائق الغيبية التي وردت في القرآن إيمانًا مطلقًا دون أدنى شك أو تأويل فاسد ومثال على ذلك:
لما أنزل الله تعالى على نبيه الكريم صلى الله وسلم الآيات الكريمة (( ألم , غلبت الروم, في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون , في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ) )الروم 1 - 4.
فكان المشركون يحبّون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنّ مشركي مكّة وأهل فارس في الإشراك سواء بينما كان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب.
فبعد نزول الآيات السابقة التي تبين بأن الروم سوف ينتصرون لا محالة على الفرس خلال الفترة القادمة التي لا تتجاوز بضع سنين وكلمة بضع تدل في اللغة العربية على عدد مابين الثلاثة وما دون العشرة , تحدى أبو بكر الصديق رضي الله عنه مشركي مكة و أكّد لهم بأنّ الروم سوف تنتصر على الفرس في الفترة القادمة التي هي بضع سنين وجعل بينه وبينهم عهدًا مدته خمس سنوات فإن انتصر الفرس فإن لمشركين مكة كذا وكذا وإن انتصر الروم فإنّ لأبي بكر رضي الله عنه كذا وكذا , فانتهت الخمس سنين ولم ينتصر الروم على الفرس فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إن هوى إلا وحي يوحى ليستشيره ماذا يفعل مع كفار مكة وقد انتهت الخمس سنوات ولم ينتصر الروم! ... فقال له عليه الصلاة والسلام ألا أجّلته إلى دون أراه قال العشر لأنّ البضع مادون العشر, و فعلًا قد انتصرت الروم على أهل فارس