أ إنّ نبي الله عيسى عليه السلام ولد في بين المقدس ودعا إلى الله فيها وانتشر الدين المسيحي بين اليهود أنفسهم وحكم النصارى بيت المقدس ثم بعد ذلك جاء محمد عليه الصلاة والسلام فديته بأبي وأمي ودعا إلى الله وأكمل أهل بيته الكرام وأصحابه النجباء مسيرته الدعوية حتى تمكّن المسلمون من فتح بيت المقدس وتحريرها من الصليبيين في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إذًا فكانت السيطرة و الحكم في القدس ينتقل من يد إلى أخرى من قبل ظهور الدين اليهودي حتى استقر الحكم الإسلامي فيها, فإدعاء اليهود بأن القدس لهم هذا إدعاء باطل فالقدس مدينة من المدن التي ينتشر فيها أي دين.
ب من المعلوم أنّ للقدس خصوصية بالنسبة لليهود والنصارى والمسلمين ولكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تكون ملكًا قديمًا لليهود أو للنصارى ,وإنّما هي ملك للإسلام الدين الذي لا دين بعده , الدين الخاتم للأديان السماوية, وكل الأديان والمعتقدات غير الإسلام فهي باطلة بما فيها الدين اليهودي و الدين المسيحي فالله عزّ وجلّ يقول (( إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) )آل عمران 19, (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) )آل عمران 85.
ج- يشهد التاريخ بأنّ المسلمون قد حكموا القدس من 638 ميلادي حتى الاجتياح الإسرائيلي الحديث عام 1948 ميلادي فلو لخصّنا تاريخ القدس بشكل موجز لوجدنا أنّ نبوخذ نصر الكلداني قد شنّ هجومًا على فلسطين واستولى على القدس عاصمة يهوذا وفي عام 586 ق. م دمر نبوخذ نصر القدس ثانية، وسبا اليهود إلى أرض بابل و دمّرها الرومان بقيادة تيتوس عام 70 م ثم أعيد بنائها في عهد الإمبراطور هادريانس وأطلق عليها اسم إيليا كابيتولينا عام 135 م، احرقها الفرس عام 614 م وسيطر عليها المسلمون عام 638 م في عصر الخليفة عمر بن الخطاب حيث استلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس وسمّاها العرب القدس ثم سيطر عليها الصليبيون عام 1099 م واسترجعها المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين عام 1187 م.