الشعراء: 2)، وقال تعالى:"فلعلك بخع نفسك على آثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا" (الكهف: 6) .
عاطفة الحزن: قال تعالى:"فلا تذهب نفسك عليهم حسرات" (فصلت: 31) .
عاطفة الخوف: قال تعالى:"فأوجس في نفسه خيفة موسى" (طه: 67) .
عاطفة الحب والميل النفسي:
قال تعالى:"إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس" (النجم: 23) .
الخاصية الحادية عشر: الشهوة والتذوق والاستمتاع (زين العابدين، 1996، ص 101) .
قال تعالى:"ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" (يوسف: 32) ، ففي النفس ميل جنسي كما إن فيها إباء وتساميا، وفيها التذوق والاستمتاع للطعام والشراب والجمال الطبيعي والجمال المعنوي، قال تعالى:"ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون" (فصلت: 31) وان (ما تدعون) تشتمل الأخيله والتصورات والأماني الإنسانية، ومع أن هذين النصين يخصان أهل الجنة إلا إن فيهما إشارة واضحة الى أن النفس الإنسانية تتذوق وتشتهي وتستمتع ولو لم تكن كذلك لما استشعرت بنعيمها المنشود في الجنة.
الخاصية الثانية عشر: الخوف والرجاء:
حيث يولد الإنسان وفيه هذان الاستعدادان متحاورين، يخاف الظلمة والوحدة ويخاف السقوط، ويخاف المناظر التي لم يألفها والأشخاص الذين لم يألفهم، وينمو الإنسان وينمو معه هذان الخطان المتقابلان، وتتنوع المخاوف، ويتنوع الرجاء، (ولكن هذين الخطين هما) في تقابلهما وازدواجهما يحددان له مشاعر الحياة واتجاهاتها.
إن الإسلام في كتابه القرآن الكريم وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقاوم هذه الرغبة الانفعالية، وإنما ينظمها ويقوم مسارها ويحدد لها الاتجاه الصحيح في مثل قوله تعالى:"ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما" (النساء: 100) .
الخاصية الثالثة عشره: الشح والبخل:
الشح والبخل من صفات الإنسان التي وردت في القرآن الكريم وهي صفة تقوى وتشتدد كلما ضعف إيمان الإنسان بخالقه تعالى، وضعف اعتماده عليه في طلب رزقه، قال تعالى:"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (الحشر:9) وقال تعالى:"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم" (الإسراء: 31) ، وقال تعالى:"قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا"... (الإسراء: 100) ، وقال تعالى:"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله" (النساء: 37)