قام الباحث باستعراض الآيات الكريمة في كتاب الحق سبحانه وتعالى وتوصل إلى المبادئ النفسية التالية التي تفسر طبيعة النفس البشرية:
1.هناك علاقة بين الحالة النفسية، وتعبيرات الشكل الخارجي للجسد: ففي القرآن الكريم تعبيرات وملامح وإيماءات جسدية، تعبر عن الحالات الانفعالية للإنسان، من فرح وغضب وسرور واندهاش وتعجب، قال تعالى:"أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين"... (البقرة:19) ، وقال تعالى:"هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور" (آل عمران: 119) ، وقال تعالى:"وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا" (الكهف: 42) ، وقال تعالى:"فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم" (الذاريات: 29)
2.علاج النفس من الآثام والأمراض يكون بتعويدها على الصبر والصلاة، قال تعالى:"واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين" (البقرة:45) ، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" (البقرة: 153) ، وقال تعالى:"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون" (البقرة: 155 - 156)
3.إن استغراق النفس الإنسانية في الظلم والشرك يجعلها تكره الموت وتحب الحياة الأبدية الدنيوية، قال تعالى:"ولتجدنهم احرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود احدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون".
4.يجب عقاب النفس الإنسانية الباغية حسب الذنب الذي اقترفته وعلى مرأى من الناس، وذلك لأن في ذلك علاج للنفوس الإنسانية المريضة، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر"
بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم * ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" (البقرة: 178 - 179) ."
5.يجب تهذيب سلوك الفرد مع الجماعة، (علم نفس اجتماعي) ، ومن ذلك ضرورة الاستئذان قبل الدخول، وعدم الدخول من أبواب غير شرعية، قال تعالى:"يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون"... (البقرة:189) .