الصفحة 14 من 26

وقال تعالى:"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ..." (آل عمران: 134) .

إن حب المال والتملك غريزة فطرية عند الإنسان، وهو مرتبط بشهوة حب النفس لأن المال يتوصل به الى أغراض النفس والحصول على مشتهياتها ولذلك تعلقت به كثيرا، وكلما ازدادت شهوة حب النفس ازدادت شهوة حب المال، قال تعالى:"وتحبون المال حبا جما" (الفجر: 20) ، وقال تعالى:"وانه لحب الخير لشديد" (العاديات:8) .

وقد يكون حب المال فضيلة اذا جمع من حلال وأدي حق الله فيه وانفق في وجوه الخير والطاعة، قال صلى الله عليه وسلم:"نعم المال الصالح للرجل الصالح" (رواه احمد والطبراني) ، ولكن شهوة حب المال فتنة قل من يصبر عليها ويسلم من آفاتها، قال تعالى:"إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وانفقوا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (التغابن: 15 - 16) .

والواقع إن شهوة حب المال منزلق خطير، وكثيرا ما تقود صاحبها الى حد البغي في الأرض والاستغراق في الطمع والجشع، والتعدي على الآخرين، قال تعالى:"ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير" (الشورى: 27) .

وقال تعالى:"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون" (البقرة: 278 - 279) .

وقال تعالى:"فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى*وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى*وما يغني عنه ماله اذا تردى" (الليل: 5 - 11) .

شهوة البطن لا يستغني عنها بشر، لان حاجة الإنسان الى الطعام والشراب أساسية لا بد منها وبها قوام حياته، ولكنها كثيرا ما تسيطر على صاحبها فيتحول أسيرا لهوى نفسه، ووساوس شيطانه ولذلك حذرنا رب العزة من ذلك. (كرزون،1997) .

قال تعالى:"يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين" (البقرة: 172) .

كما ارشد الله سبحانه وتعالى الى الاعتدال في الطعام والشراب لئلا يؤدي ذلك الى تسلط شهوة البطن وانحرافها ,

قال تعالى:"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين" (الأعراف: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت