الصفحة 6 من 26

أو ظواهر النفس الإنسانية، قال تعالى:"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" (الروم: 7) .

عن تعليمنا في الوطن العربي ما زال يلهث وراء النظريات الغربية وإن أجيالنا الحاضرة لم تتعلم وفق النهج الذي ارتضاه الحق لنا، فأصبحنا في منأى عن حقيقة الأمور، أو أن هناك فصما في عرى العلاقة بين الشباب المسلم وبين حقيقة الفكر الإسلامي، والنهج الإلهي، ولذا تأتي هذه الدراسة محاولة لتأصيل الفكر النفسي في القرآن الكريم

وفي هذه الدراسة سوف يتناول الباحثان النفس الإنسانية في ضوء القرآن الكريم، من خلال الإجابة عن التساؤلات التالية:

أولا: ما دلالات النفس في القرآن الكريم؟

ثانيا: ما خصائص النفس البشرية في القرآن الكريم؟

ثالثا: ما طبيعة الغرائز والشهوات البشرية في القرآن الكريم؟

رابعا: ما المبادئ النفسية المشتقة من القرآن الكريم؟

لقد نظر القرآن الكريم إلى النفس نظرة شمولية، (عبدا لعال، 1985، ص 251) ، وتدل النفس في القرآن الكريم على الجسم والروح معا، وهي تدل على الإنسان ككل أو الذات الإنسانية بعنصريها المادي والمعنوي، ويدل كل منها على الإنسان ككائن حي ذي أصل واحد يتكاثر، ويكسب، ويشتهي، ويغضب، ويموت ثم يجازى على عمله، (زريق،1989، ص 14) .

قال تعالى:"قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي فأفرق بيننا وبين القوم الفاسقين" (المائدة:125)

وقال تعالى:"قال ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون" (القصص:33)

وقال تعالى:"... وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ..." (الأحزاب: 50) .

"أن النفس وماهيتها في ضوء الفكر الإسلامي تختلف بشكل حاد عن ماهيتها في ضوء الأقوال والآراء التي تمخضت عنها الدراسات الإنسانية. فالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يتجسد فيهما القول الفصل في هذا الموضوع الهام فقد ورد لفظ النفس في القرآن الكريم مئات المرات في ألفاظ متعددة وهي: النفس ونفسك، ونفسه، ونفسها، ونفسي، والنفوس، ونفوسكم، والأنفس، وأنفسكم وأنفسنا، وأنفسهن، والمتأمل في جميع الآيات القرآنية الحكيمة يجد أنها تخاطب الإنسان وليست جزءا منه كما اعتقد بعضهم". (الحياري، 1993، ص 40) .

قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون" (الحشر:18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت