الصفحة 25 من 27

الراجح في الاجتهاد الفقهى المعاصر هو أن الفائدة على الإيداع في البنوك من الربا المحرم شرعا، هذا فضلا عن ما تم سابقا بالحصول على سندات بفائدة 3% مقابل أراضى الإصلاح الزراعى وتسليم قيمة ما استهلك منها للمؤسسة الاقتصادية مقابل فائدة 3.5% وكل ذلك ربا محرم شرعا.

والأمر يتطلب تدارك ذلك.

و- قوانين إنهاء حالة الحكر إجراء سليم ذلك أن الحكر ترتب عليه ضياع الكثير من أموال الأوقاف، ولو أن الأمر في الواقع لم يتم تنفيذه بعد كاملا ودخلت هيئة الأوقاف في نزاعات عديدة مع المحتكرين ويتطلب الأمر وقفة جادة لإنهاء الحكر تماما.

ز- موضوع الإبدال والاستبدال والذى نظمه الفقه الإسلامى بأن يكون عند خراب الوقف أو انخفاض طاقته الإنتاجية أو وجود مجال يحقق عائدًا أعلى مما يحققه الوقف الحالى، ولقد أخذت التجربة المصرية بموضوع الاستبدال ولكنها توسعت فيه دون داع ومن الأمثلة على ذلك ما تقرر باستبدال الأراضى الزراعية المسلمة للإصلاح الزراعى بموجب سندات بفائدة، ثم ما تقرر في لائحة العمل بالهيئة من النص على حالات الاستبدال العديدة والتى منها بيع أراضى الأوقاف الفضاء للعديد من الجهات لبناء عقار أو مشروعات عليها، وقد قامت الهيئة فعلا ببيع الكثير من الأراضى الوقفية لبعض الجهات الحكومية وبثمن أقل من ثمن المثل بحجة أن ذلك للإسهام في التنمية، والوقف يساهم في التنمية من خلال استثمار أمواله وإنفاق غلته ولكن ليس من خلال التصرف في أعيانه بثمن أقل من ثمن المثل.

ح- قلة إنشاء أوقاف جديدة، حيث يلاحظ أن الأعيان الوقفية الموجودة الآن هى من تراث الأجداد ولم تساهم الأجيال الحالية في أوقاف جديدة، وذلك لقلة التوعية بالوقف وأهميته فضلا عن ما استقر في الأذهان من أن الوقف مسئولية الحكومة، والأمر يتطلب بجانب التوعية التوجه نحو الأساليب الحديثة في التمويل والقائمة على ديموقراطية التمويل من خلال الوقف الجماعى بإصدار صكوك وقفية وإنشاء صناديق وقفية ومشاركة المنظمات الحكومية في منظومة الوقف إنشاءًا وإدارة، هذا إلى جانب إتباع أسلوب الوقف السلطانى بأن تخصص الوحدات الحكومية العاملة في خدمة المجتمع بعضا من إنشاءاتها في صورة مبانى سكنية أو أراضى مستصلحة للوقف.

ط- ضآلة العائد على استثمار أموال الوقف، فعلى سبيل المثال وبالنظر في الحساب الختامى لهيئة الأوقاف المصرية في إحدى السنوات الماضية وجد أن العائد الإجمالى وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت