خامسًا: خاتمة (النتائج والمشكلات والمقترحات) : ونوجزها فيما يلى:
أ- لقد كانت مصر من أوائل الدول التى صدر فيها قانون الوقف حيث صدر عام 1946 م وبعدها بدأت الدول العربية في إصدار قوانين للوقف متأثرة إلى حد كبير بالقانون المصرى، ويظهر ذلك بنظرة سريعة إلى حركة تقنين الوقف في البلاد العربية في الأعوام التالية وهى: (الأردن عام 1947، سوريا عام 1949، الكويت عام 1951، السودان 1986، قطر عام 1996، الإمارات 1999، سلطنة عمان 2000 م)
ولكن يلاحظ كثرة التعديلات وإصدار القوانين المكملة اللاحقة للقانون المصرى رقم 48 لسنة 1946 حسبما ذكرناه في الفقرة ثانيا، وأصبحنا أمام غابة من القوانين وما يتبعها من لوائح تنفيذية يصعب معه على الباحث أو المطبق تتبع الأحكام القانونية المنظمة للوقف مما يتطلب إعادة إصدار قانون يجمع شتات ما ورد في هذه الغابة من التشريعات ويتلافى السلبيات التى كانت محل انتقاد فيها ويراعى التطورات والمتغيرات وظروف الحال.
ب- إذا كانت مصر من أوائل الدول التى نظمت إدارة الوقف حتى إنشاء أول وزارة له في العالم الإسلامى إلا أنه مضى وقت طويل تشتت فيه الإدارة الوقفية بين القضاء الشرعى وديوان أو وزارة الأوقاف ومجلس الأوقاف الأعلى والنظار ووكلائهم، إلى أن جاء عام 1971 بصدور القانون رقم 80 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية التى اختصت وحدها بالإدارة التنفيذية للأوقاف وهذا أسلوب مقبول إجمالا.
جـ- لقد مرت التجربة المصرية في إدارة الأوقاف بمنعطفات خطيرة أضاعت الكثير من أموال الأوقاف مثل ما حدث بنقل الأعيان الوقفية من أراضى زراعية وفضاء ومبانى والتى تمثل أغلب الأموال الموقوفة إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمحليات ثم تقرير عودتها بعد ذلك إلى هيئة الأوقاف المصرية وما تم اكتشافه من صعوبة ذلك خاصة وأنه تم التصرف في كثير من هذه الأعيان، والأمر يقتضى سرعة تسوية هذه المشكلة.
د- تنوع مجالات استثمار أموال الوقف في شتى قطاعات الاقتصاد القومى بما يسهم في التنمية الاقتصادية بشكل كبير.
هـ- تنوع أساليب الاستثمار حسب الصيغ الممكنة من تأجير وأوراق مالية وتأسيس الشركات، ولكن يؤخذ على التجربة استثمار بعض الأموال في الإيداع النقدى بفوائد في البنوك التقليدية رغم تكرار النص في القوانين على استثمار أموال الأوقاف في الوجوه الجائزة شرعا والتأكيد في بعضها على التعامل مع البنوك الإسلامية، ومن المقرر أن الرأى