رابعًا: المعالجة الزكوية لأرصدة عملاء البيع بالتقسيط في نظام الوكالة
سبق ان تناولنا الحكم الشرعى لبيع بضاعة الوكالة بنظام التقسيط. وفيما يتعلق بالمعالجة الزكوية للديون الناتجة عن هذا البيع، فانها تتوقف على آجال سداد أقساط هذه الديون، فإذا كانت هذه الأقساط حالة التحصيل فإنها تُعامل معاملة الديون الحالة أي أنها تدخل في وعاء زكاة الموكل أو الوكيل - حسب نوع العمولة على النحو السابق بيانه - أما إذا كانت هذه الأقساط مؤجلة السداد لأكثر من فترة مالية واحدة فلا تدخل في وعاء زكاة أىٍ منهما لعدم تمام الملكية (64) فإذا حل أجلها وقبضها الموكل- أو الوكيل - أو لم يقبضها لكنه كان قادرًا على قبضها (65) فإنها تدخل في الموجودات الزكوية للموكل أو الوكيل- حسب نوع العمولة أيضًا.
ومن ثم يجب على الموكل - أو الوكيل حسب الأحوال - حصر الأقساط الناتجة عن مبيعات الوكالة بنظام التقسيط وتحديد الواجب التحصيل منها خلال الفترة المالية التالية واعتباره من الموجودات الزكوية. أما الأقساط المؤجلة فإنها لا تعتبر من الموجودات الزكوية إلا عند حلول أجلها.
وفى حالة وجود أقساط مستحقة على عملاء البيع بالتقسيط في نهاية الحول الزكوى، فانها تعتبر من الموجودات الزكوية للموكل أو الوكيل - حسب نوع العمولة أيضًا.
خامسًا: المعالجة الزكوية للخصم المسموح به لعملاء البيع بالوكالة
سبق ان رَّجح الباحث الرأى الشرعى بعد جواز الخصم المسموح به.
وسواء تحمل الموكل مقدار الخصم المسموح به بالاتفاق، أو تحمله الوكيل لمخالفته لشروط الموكل، فان هذا الخصم - على الرغم من عدم مشروعيتة وفقًا للراى الراجح كما سبقت الاشارة - لا يؤثر على وعاء زكاة أي منهما في نهاية الحول الزكوى بالإضافة أو الحسم من الموجودات الزكوية، وذلك أن الخصم المسموح به في الحالتين يُعد خسارة لحقت بأى منهما. وبصفة عامة لا يُنظر إلى الخسائر سواء كانت مشروعة أوغير مشروعة عند قياس وعاء الزكاة، وذلك على النحو الذي سوف نناقشه في البند الثالث عشر.
سادسًا: المعالجة الزكوية للديون المعدومة لعملاء البيع بالوكالة
سبق أن أوضح الباحث أن تنازل الدائن للمدين يُعد ابراءً للأخير من الدين أو إسقاطًا للدين من عليه، وهو جائز شرعًا.
ومن الناحية الزكوية، فان أرصدة عملاء البيع بالوكالة قد تم تقويمها على أساس القيمة المنتظر تحصيلها فعلًا (الديون المرجوة التحصيل) ومن ثم لايُسمح بحسم الديون المعدومة من الموجودات