فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

الزكوية وإلا كان ذلك ازدواجًا في الحسم. وبمعنى آخر، فقد سبق استنزال هذه الديون من إجمالي الديون وصولًا إلى الديون المرجوة التحصيل سواء كانت هذه الديون تدخل في وعاء زكاة الموكل - في حالة العمولة العادية - أو تدخل في وعاء زكاة الوكيل - في حالة العمولة الشاملة.

أما في حالة عدم استنزال الديون المعدومة من اجمالي الديون، فإنها تُحسم من الموجودات الزكوية للموكل أو الوكيل - حسب نوع العمولة - وذلك لان ملكية الدائن تُعد ملكية ناقصة بمقدار هذه الديون، إذ لا زكاة على الدين الذي لا يقدر صاحبه على أخذه (66) .

وتجدر الإشارة إلى أن مقدار الدين الذي يُسقطه الموكل - أو الوكيل - من على أحد العملاء لا يُحسب من مقدار الزكاة (67) .

وفى حالة تحصيل الموكل - أو الوكيل - لبعض هذه الديون فيما بعد فإنها تُزكى لسنة واحدة وإن بقيت عند المدين سنين (68) . ولا يشترط في هذه الحالة حولان الحول، وذلك قياسًا على المال المستفاد (69) .

سابعًا: المعالجة الزكوية لعمولة الوكيل

سبق أن أوضح الباحث جواز أن تكون الوكالة بغير أجر، و كذا بأجر. و الذى قد يكون بدوره في شكل عمولة.

ومن الناحية الزكوية، فان العمولة التي يتقاضاها الوكيل تُعد أحد بنود إيرادات نشاطه التجاري، والتي لا يُنظر لها في نهاية الحول الزكوى، لان هذه الإيرادات - ومنها العمولة - إما أن تكون صُرفت أثناء الحول، وفى هذه الحالة لا تخضع للزكاة لخروجها عن ملك الوكيل. واما أن تكون دُفعت لشراء أصول ثابتة، وهذه الأصول لا تخضع بطبيعتها أيضًا للزكاة لعدم توافر شرطي النماء والشراء بقصد البيع، وقد تكون هذه الايرادات استخدمت في شراء أصول متداولة أو احتفظ بها كنقدية، وفى هذه الحالة تدخل بشكل تلقائي في الموجودات الزكوية.

هذا في حالة تحصيل الوكيل للعمولة. أما في حالة استحقاقها، فإنها تُعد من قبيل الإيرادات المستحقة للوكيل، ومن ثم تُعامل معاملة الديون المرجوة التحصيل فتضم إلى الموجودات الزكوية للوكيل في نهاية حوله الزكوى.

ثامنًا: المعالجة الزكوية لمخصصات عمليات بضاعة الوكالة

نتناول فيما يلي المعالجة الزكوية للمخصصات الناتجة عن عمليات بضاعة الوكالة، وأهمها مخصص هبوط أسعار بضاعة الوكالة، ومخصص الديون المشكوك في تحصيلها من عملاء الوكالة، بالإضافة إلى مخصص ضرائب عمليات الوكالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت