أن التوسع في الخدمات العامة المجانية أو التى تنال إعانات حكومية في دولة الرفاهية قد أفاد الأغنياء أكثر بكثير من الفقراء [1] .
-أن كثيرًا من الدول ومنها مصر اتبعت أسلوب"رسوم المستفيدين"والذى يقوم على تقسيم الخدمات العامة خاصة الرعاية الصحية والتعليم إلى مستويين، القسم الاقتصادي والقسم المجانى، والأول مخصص لمن يدفع مقابل الخدمة، والثانى مخصص للفقراء الذى لا يمكنهم دفع الرسوم المقررة، وذلك موجود في كل مستشفى مثلًا، ومع أن كلا القسمين مدعم من الدولة فإن الأغنياء استفادوا من هذه الخدمات أكثر مما استفاد الفقراء، وهذا يحدث ليس في مصر وإنما في البلاد المتقدمة مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية [2] .
ب - الضرائب التصاعدية ودورها في علاج قضية الفقر: تعتبر هذه الضرائب العنصر الآخر للسياسة المالية لدولة الرفاهية، ودورها في القضية يتمثل أساسًا في إعادة توزيع الدخل وتقليل الفوارق بين الطبقات ثم توفير مصدر مالى للانفاق على الخدمات العامة للفقراء، والتجربة أثبتت فشل الضرائب في ذلك كما يتضح ممايلى:
1 -عن حالة تحقيق حالة التساوى في تحمل عبء الضرائب وتقليل الفوارق بين الطبقات، فإنه في جميع الدول التى تطبق نموذج دولة
(1) د. محمد عمر شبرا، مرجع سابق ص 169/ 170 وفيه شهادات لمن شاركوا في دراسة آثار دولة الرفاهية، وجاءت شهادة أحدهم عن توزيع الاعانات الحكومية المتصلة بالخبز والحليب والدقيق والشاى في بريطانيا بقوله:"إن هذه الاعانات الغذائية أفادت من هم في بحبوحة من العيش أكثر من هم أدنى".
(2) انظر: المرجع السابق ص 169