الصفحة 13 من 106

ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لقمان: 18) .

ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} (المنافقون: 5) .

رابعًا. التحقير:

في اللغة: مصدر للفعل حقر يحقر حقرًا، الشيء استصغره، وأذله، وتأتي بمعنى الشيء الذي لا قيمة له، ولا مكانة، فهو مستهان [1] .

والحقارة عبارة عن كون الشيء ساقطًا عن النفع والانتفاع [2] .

واحتقار الإنسان لأخيه الإنسان هو أن يستصغره، ويستغله ويزدريه، ويراه شيئًا يستحق الامتهان، أو على الأقل الإهمال وعدم العناية به، وعند ابن منظور: حقر: في كل المعاني: الذلة والصغار [3] .

ولا يجوز له أن يحتقره لمعصية يرتكبها، أو ذنب يقع فيه، فإنه لا يدري المصير لنفسه، ولا لغيره، فقد يغفر الله لإنسان كل كبيرة إذا مات على الإيمان ويدخل الله إنسانًا آخر النار بسب صغيرة من الصغائر [4] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" [5] .

خامسًا. الاستخفاف:

في اللغة: هو مصدر للفعل: استخف يستخف استخفافًا، ويأتي على عدة معانٍ منها [6] :

-الخفة، خفيف الروح.

-الاستهانة.

-الخروج عن الوقار.

-التحول والرعونة.

وعند ابن منظور: استخف: استهان به، وجهل واستفز، والارتحال [7] .

(1) الهادي إلى لغة العرب: الكرمي، 1/ 502.

(2) أنظر؛ الكليات: أبو البقاء الكوفي،56.

(3) لسان العرب: ابن منظور، 1/ 679.

(4) أنظر؛ السلوك الاجتماعي: أيوب، 95.

(5) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (32) ، كتاب (البر والصلة) ، 6/ 93.

(6) الهادي إلى لغة العرب: الكرمي، 1/ 649.

(7) لسان العرب: ابن منظور، 2/ 867.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت