الصفحة 73 من 106

2.قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ .. } (سورة الأحزاب: 57،58) .

وجه الاستدلال:

الآيتان تضمنتا وعيدًا شديدًا لمن آذى الله سبحانه وتعالى , ورسوله بأي نوع من أنواع الأذى، ومنه الاستهزاء والسخرية التي هي أعظم الإيذاء، فكان الوعيد عليه فتنته في الدنيا , والآخرة عذابًا مهينًا، ولم يجيء العذاب المهين في القرآن الكريم إلا في حق الكفار [1] .

قال القرطبي: وقد ميز الله تعالى بين أذاه وأذى الرسول، وأذى المؤمنين، فجعل الأول كفرًا، والثاني كبيرة، حيث أطلق إيذاء الله ورسوله وقيد إيذاء المؤمنين والمؤمنات، لأن إيذاء الله ورسوله لا يكون إلا بغير حق أبدًا، وأما إيذاء المؤمنين والمؤمنات فمنه .. ومنه [2] .

3.قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ .. } (سورة الحجرات:1 - 2) .

4.قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (سورة النور: 63) .

وجه الاستدلال:

رفع الصوت والجهر به مع النبي صلى الله عليه وسلم مظنة الكفر، لما يشتمل عليه هذان الأمران من أذى واستخفاف بالنبي عليه السلام، وإن لم يقصد الفاعل لذلك الأمر، فإن كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرًا، فالأذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفر بطريق الأولى [3] .

ثانيًا. السُنة النبوية:

وردت في السنة النبوية أحاديث متعددة من حكم الاستهزاء بالله ورسوله ودينه، منها:

(1) المصدر السابق، 57.

(2) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي، 14/ 154.

(3) الصارم المسلول: ابن تيمية، 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت