1.ما رُوي عن ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم، وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم، وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمع الناس فقال:"أنشد الله رجلًا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام"فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا اشهدوا أن دمها هدرًا" [1] .
وجه الاستدلال:
الحديث فيه بيان أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم مهدور الدم، وذلك أن السب مهانة لرسول الله , وارتداد عن الدين ولا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله [2] .
2.ما رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله دمها. [3] .
وجه الاستدلال:
هذا الحديث نص في جواز قتلها لأجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم، ودليل على قتل الرجل الذمي، وقتل المسلم والمسلمة إذا سبّا بطريق الأولى [4] .
(1) أبو داود، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي، رقم (4361) ، 4/ 528.
(2) معالم السنن: الخطابي، 4/ 528.
(3) السنن الكبرى: البيهقي، 9/ 211، رقم (18709) ، كتاب الجزية، باب: يشترط عليهم أن لا يذكروا رسول الله إلا بما هو أهله.
(4) الصارم المسلول: ابن تيمية، 66.