فهرس الكتاب
وما رواه سهل بن معاذ بن أسد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حمى مؤمنًا من منافق أراه قال: بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمًا بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال" [1] .
هذا الوعيد في حق من طعن على المسلمين، وسخر منهم، أما من استهزأ بالله وآياته ورسوله، فأمره إن مات غير تائب إلى النار وبئس المصير [2] .
الفرع الثاني
أثر الاستهزاء على المجتمع
من أخطر ما يسعى إليه المستهزئ من أقوال وأفعال أفرادًا وجماعات، عملًا منظمًا أو غير منظم، مشركون أو منافقون، أو أهل كتاب، قديمًا زمن الأنبياء السابقين على رسالة الإسلام، أو بعد رسالة الإسلام، أو حديثًا في زماننا المعاصر و الحاضر.
إن أخطر ما يسعى إليه هؤلاء، وهؤلاء هو هدم القيم وتشويه الحقائق، ونشر الأخلاق الذميمة الفاسدة، وبث روح الانهزامية في المجتمع المسلم.
لقد كانت الآثار السلبية الناتجة عن الاستهزاء على المجتمع كثيرة، منها:
1.ما كان عائد على عقيدة المجتمع، وإيمانه.
يقول الدكتور محمد حسين: وقد فاضت الصحف في هذه الفترة التي نؤرخها بالمقالات التي تشكك الناس في كل ما يخرج عن دائرة المحسوس، وكان معظم ما يُذاع من ذلك يُذاع باسم العلم والعلمانية، وباسم حرية الفكر والتحرر من العبودية والتقليد [3] .
والمتطاولون كثر، وكثيرة أساليبهم، والمجال لا يسع لذكر كل ما كان ينشرونه على الناس من كتب وصحف ومجلات، ووسائل مرئية من سينما وتلفاز، ومسرح، وما زال.
(1) أخرجه أبو داود في سننه: ح (4883) ، كتاب (الأدب) ، باب (من رد عن مسلم غيبة) ، 4/ 272.
(2) أنظر؛ الاستهزاء بالدين: القرشي، 584.
(3) أنظر؛ الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر: د. محمد حسين، 2/ 292.