فهرس الكتاب
2.وكان نصيب الشريعة الإسلامية من الاستهزاء والسخرية، والتطاول الشيء الكثير، دون خجل أو وجل، وكنا قد ذكرنا بعضًا من أمثلة هذا النوع من الاستهزاء فيما سبق، حتى أن الغالب الأعم من التشريعات التي تحكم المجتمعات الإسلامية في أكثر جوانب حياتنا لا تمت لتشريعات الإسلام بصلة، في المعاملات والأحوال الشخصية، والمال والحرب والسلام، والعقوبات وغيرها.
3.وقد جرى على العبادات الإسلامية ما جرى من استهزاء.
كان نتيجة الاستهزاء بالعبادات أن أصيب المجتمع الإسلامي بالخلل، والتهدم، وضياع الهيبة، وتفتت القوة، فكان ما كان من نشر العقائد الفاسدة، والقيم المخلّة، وانتشار الفواحش، والخمور بين أبناء المجتمع السليم، وقيام مؤسسات ربوية تعمل بطريقة رسمية مرخص لها من المؤسسات الحاكمة، لقد حاول هؤلاء المستهزئون أن يفهموا المجتمع أنه إذا أراد أن يتقدم فعليه أن يقطع كل صلة له بالماضي، وأن يفعل ما تفعله المجتمعات المتقدمة من عزل للدين عن الحياة، وكان التركيز على المرأة كثيرًا، حتى خلعت حجابها، وترتب على ذلك من النتائج ما ترتب.
4.ومن ضمن ما لحقه الاستهزاء، فريضة الجهاد ضد الأعداء، وكيف أثاروا حولها الكثير من الشبهات، وعلى رأس هذه الشبهات شبهة أن الإسلام انتشر في العالم بالسيف والقتال وسفك الدماء والقهر والإرغام، وبالتالي نشروا بين المسلمين أفكارًا مسمومة عن الجهاد، فتخلفت الأمة عنه، حتى أذاقها الله لباس الذل والمهانة، واحتل الغرب ديارهم، واستولوا على مقدراتهم، ومزّقوهم إلى دويلات ضعيفة ذليلة.
5.أما الاستهزاء بالأخلاق الإسلامية فحدث ولا حرج.