3.عدم موالاة الهازلين الساخرين والمستهزئين، لأنه لا يجمع المؤمن بين الإيمان بالله والولاء للمستهزئين , لأن عقيدة الولاء والبراء تلعب دورًا كبيرًا في هذا الأمر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (المائدة:57) ، ومما تحزن منه النفوس الآن ما نجده من موالاة اليهود والذين كفروا من قبل الحكام وفئات كثيرة من المجتمع المسلم، و هم الذين ما انتهوا يعيبون ديننا وينتقصون نبينا ويستهزئون بشريعتنا، فكيف يستقيم الإيمان ونحن نقدم لهؤلاء الكفار كل صباح ومساء فروض الطاعة، ونعمل على خدمتهم على حساب حقوق شعوبنا وديننا، وفي عصرنا الذي نعيشه نجد أن أهل الكتاب ما تركوا وسيلة من وسائل الاستهزاء بالله وبدينه وبعباده المؤمنين إلا واستعملوه وسلكوه، وهذا واضح في أقوالهم وإعلامهم وسلوكهم، منتجات الطعام والشراب واللباس استغلوه للإيذاء والاستهزاء والسخرية، وامتهان كتاب الله، ومع هذا نجد المغفلين من المسلمين يوالونهم، ولو بطريق غير مباشر بالشراء من هذه المصانع وتلك الشركات التي تطعن في ديننا وتهزأ بربنا وتستبيح حرمة إسلامنا، وإذا قام فينا غيور وذكّر الأمة بهذا الواجب الإيماني هُمز وغُمز ووصف بالتطرف والرجعية وعداوة الإنسانية والتعسف والسوداوية وغير ذلك من قاموس الشتائم الذي يعيشه من سماهم الله بالمجرمين على المؤمنين الموحدين.