الصفحة 2 من 94

وان أحببت أن تعتزّ عزا ‍‍ ... يدوم فكن له عبدا ذليلا

وواصل من أناب إليه واقطع ‍‍ ... وصال المسرفين تكن نبيلا

ولا تفني شبابك واغتنمه ‍‍ ... ومثل بين عينيك الرحيلا

ولا تصل الدنيا واهجر بنيها ‍‍ ... على طبقاتهم هجرا جميلا

وعامل فيهم المولى بصدق ‍‍ ... يضع لك في قلوبهم القبولا

ذكرى

{تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ}

قال ابن الجوزي: قطرة دمع على الخد أنفع من ألف مطرة على الأرض.

قال عبد الله بن عمرو: لأن أدمع دمعه من خشيه الله عز وجل أحب إلى من أن أتصدق بألف دينار.

وقال كعب الأحبار: لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهبا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كم هانت علينا الدموع ...

صارت تسيل لكل شيء ..

تسيل في الفرح وفي الترح ..

بل تسيل في الحرام ...

تسيل من أجل مغنى أو ممثل ...

تسيل لأجل صديقة أو عشيقة ...

ولذلك تعطل مجراها الطبيعي ..

فقحطت في الصلاة ..

وقحطت عند الموعظة ..

وقحطت عند تلاوة القرآن ..

ثم تشتكي من عدم الخشوع ...

وتشتكي قسوة في قلبك

عجبا لك ... !!!!

فتشبهوا ....

قال الحسن البصري: إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فإذا خشي أن تسبقه قام.

وقال سيفان: إذا استكمل العبد الفجور ملك عينيه يبكى بهما متى يشاء

وقال عبد الكريم بن رشيد: كنت في حلقه الحسن فجعل رجل يبكى وارتفع صوته فقال الحسن إن الشيطان ليبكى هذا الآن.

وكان أيوب السختيانى في ثوبه بعض الطول لستر الحال وكان إذا وعظ فرقَّ فَرَقَ من الرياء فيمسح وجهه ويقول: ما أشد الزكام.

وقال ابن الجوزى: كان ابن سيرين يتحدث بالنهار ويضحك فإذا جاء الليل فكأنه قتل أهل القرية.

نهاري نهار الناس حتى إذا بدا *** الليل هزتني إليك المضاجع

أقضي نهاري بالحديث وبالمنى *** ويجمعني والهم بالليل جامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت