فهذا رسول الله يمقت مجالس الغافلين، وينهى عن كل تجمع خلا من ذكر الله، وأن المجالس التي ينسى فيها ذكر الله، وتنفض عن لغط طويل، حول مطالب العيش، وشهوات الخلق، في تهويش وتشويش، وهمز ولمز؛ هي مجالس نتنة، لا شيء فيها يستحق الخلود، إنما يخلد ما اتصل بالآخر سبحانه وتعالى، ولذا فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (( من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك ) )رواه الترمذي وابن ماجه.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتانِ على اللِّسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ"وهذا الحديث آخر شيء في صحيح البخاري.
عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال:
قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى؟ إِنَّ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه: سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وفي رواية: سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أيّ الكلام أفضل؟ قال:"ما اصْطَفى اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ أوْ لعبادِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ". صحيح مسلم"
عن سَمُرة بن جندب قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وََلاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرّكَ بِأَيَّهِنَّ بَدأتَ". صحيح مسلم
عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلآنِ، أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ".