وأمرضني الهوى لهوان نفسي
أيا ديان يوم الدين فرج
فإني عنك أنأتني الذنوب
ولكن ليس غيرك لي طبيب
هموما في الفؤاد لها دبيب
قم في جوف الليل وابك بين يدي ربك و ناده {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ} (88) سورة يوسف
قم في الليل وناده في الظلمات {أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} (47) سورة هود
يا من وسِعْتَ برحمةٍ كل الورى
إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ
من قد أطاع ومن غدا يتأثَّمُ
فبمن يلوذ ويستجير المُجْرمُ
علامات قبول التوبة
أخي الحبيب:
* أن يكون العبد بعد التوبة خيرًا مما كان قبلها: وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بعد التوبة مقبلًا على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.
* ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مصاحبًا له: فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه: أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت:30] ، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.
* أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: {إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا} . وقال بعض السلف: (لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت) .