فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (34) سورة الأعراف
قل للمفرط يستعد
قد أخلق الدهر الشباب
أو ما يخاف أخو المعاصي
يومًا يعاين موقفًا
فإلام يشتغل الفتى
أبدًا مواعيد الزمان
يا من يؤمل أن يقيم
وتروح داعية المنون
يختال في ثوب النعيم
والعمر يقصرُ كل يوم
ما من ورود الموت بدُ
وما مضى لا يُستردُ
من له البطشُ الأشدُ
فيه خطوب لا تجد
في لهوه والأمر جدُ
لأهله تعب وكد
به وحادي الموت يحدو
على مؤملها وتغدو
ودونه قبر ولحد
ثم في الآمال مدُ
و إني سائلك يا أخي ....
أترضى أن يكون هذا حالك؟؟؟
أترضى أن يناديك ملك الموت بالنفس الخبيثة؟؟
أترضى أن تلاقي ربك وهو عليك غضبان؟؟
أترضى بأن يكون آخر عهدك بالدنيا وأول عهدك بالآخرة هو البشرى بالنار والعذاب؟؟؟
أترضى أن تلاقي أخراك بصحيفة سوداء لا خير فيها؟؟
إن كنت لا ترضى كل هذا ..
فلماذا التمادي في المعاصي ولماذا التفريط في الطاعات؟؟
أما والله لو علم الأنام
لقد خلقوا لما لو أبصرته
ممات ثم قبر ثم حشر
ليوم الحشر قد عملت أناس
ونحن إذا أمرنا أو نهينا
لما خلقوا لما غفلوا وناموا
عيون قلوبهم تاهوا وهاموا
وتوبيخ وأهوال عظام
فصلوا من مخافته وصاموا
كأهل الكهف أيقاظ نيام
يا أخي تذكر ...
الموت ....
يا هذا ..
إلى متى تؤمل الخلود؟؟؟؟
أنظر وتبصر ...
هل ترى حولك أحدا من الأنبياء أو المرسلين؟؟
هل ترى خير الرسل محمدا - صلى الله عليه وسلم - الآن؟؟
هل ترى أحدا من أصحابه؟؟؟
أما ماتوا و هيل عليهم التراب وهم خير الناس؟؟
ثم أعد الكرة وأنظر ....
أين فرعون وهامان؟؟ أين شداد و ساسان؟؟ أين النمروذ؟؟؟ أين عاد وثمود؟؟؟