الصفحة 53 من 94

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإنهم متفقون - أي الأئمة الأربعة - على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه) ..

و قد حكى الإجماع على تحريم المعازف الإمام القرطبي .. وأبو الطيب الطبري .. وابن الصلاح .. وابن رجب الحنبلي .. وابن القيم .. وابن حجر الهيتمي .. وغيرهم ..

فهل بعد هذه الأقوال من قول في إباحة هذه الآفة .. هل بعد هذه الأقوال من متفلسف يقول لنا:

الغناء قسمان: قسم فيه فجور وخنا وهو حرام .. وقسم يباح إذا لم يكن فيه ذلك .. !!

هل يؤخذ بعد ذلك قول أحد؟!! إلا أن يكون الدافع إلى ذلك الهوى والشهوة .. وإنا نعوذ بالله من زيغ الهوى .. وتحكم الشهوة ..

لقد اعتدى هؤلاء المغنون على الشريعة وما أبقوا عزيزًا إلا أذلوه ..

ولا غاليا إلا لطخوه ..

أصلًا .. لو تأملتم من كتب كلمات هذه الأغاني .. ابن تيمية .. ابن القيم .. ابن باز ..

كتب كلماتها في الغالب شاعر فاجر .. إما عاشق ماجن .. أو فاسق خائن .. أو ضال لا يسجد لله سجدة ..

أو قد يكتب الكلمات نصراني .. ويلحنها يهودي .. ويعزف لها بوذي .. ويغنيها فاجر أو فاجرة ..

وإن شئت فانظر إلى أشرطة الغناء ..

واقرأ أسماء المغنين .. ستجد من بينهم نصارى .. سواء من نصارى العرب أو غيرهم .. وستجد لا دينيين .. وستجد فجرة كفرة .. لا يصلون ولا يعظمون الدين ..

فهل سمعتم مغنيًا غنى يومًا في التحذير من الزنا وشرب المسكرات؟

أو الأمر بغض البصر والعفة عن الشهوات؟

أو حفظ أعراض المسلمين؟!! أو شهود صلاة الجماعة مع المؤمنين؟

كلا .. ما سمعنا عن شيء من ذلك .. بل يبدأ أغنيته بقوله ..

يا حبيبي .. يا بعد روحي .. ثم يصف الخد والقد .. والعينين والوجنتين .. وهذا ظاهر من أسماء الأغاني نفسها .. فأغنية بعنوان:

آه يا زين .. آخر غرام .. الهوى ما هو كلام .. ليلة حبيبي .. سألت علي بحبها .. يا اهل الهوى .. آه يا ويلي ..

وما تكاد تسمع فيها إلا الحبَّ والغرام .. والعشق والهيام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت